إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡیَوۡمَ فِی شُغُلࣲ فَٰكِهُونَ٥٥
الرسم الإملائيّ
إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٧٧ صفحة ٤٤٤
تفسيرها
}فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54)﴿ حكاية لما يقال لهم حيئذ، و تصويراً للموعود، وتمكينا له في النفوس؛ وكذا قوله: ﴾إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55){ متلذذون في النعمة من الفاكهة؛ وفي تنكير " شغل" وإبهامه تعظيم لما هم فيه من البهجة والتلذذ، تنبيه على أنه أعلى عن أن تحيط به الإفهام، يعرف عن كنهه الكلام، (لعله) وإعلام على أنه لا يأتي عليهم حال وهم في غير فاكهة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٠
قال : ﴿ فَاليَوْمَ ﴾ يقوله يومئذ ﴿ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ .
فأخبر بمصير أهل الإِيمان وأهل الكفر فقال : ﴿ إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ ﴾ يعني في الآخرة ﴿ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ﴾ قال بعضهم : ﴿ فِي شُغُلٍ ﴾ في افتضاض العذارى . قال : ﴿ فَاكِهُونَ ﴾ أي : مسرورون في تفسير الحسن . وبعضهم يقول : معجبون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٠
﴿ إنْ أصْحاب الجنَّة اليَومْ فى شُغُل ﴾ عظيم متعلقان بقوله : ﴿ فاكهون ﴾ أو فى شغل حال من المستتر فى فاكهون ، أو خبر فاكهون خبر ثان ، هذا ما يقال للكفرة تعظيما لهم ، بأن أعداءهم المؤمنين فازوا وفيه دعاؤهم الآن الى الايمان ، سواء قلنا ذلك من كلام الكفار اعترافا منهم ، أو المؤمنين أم قلنا : إنه كلام من الله مستأنف من الله ، والخطاب قيل : خاص أو عام ، والشغل ما يصدر عن غيره ، لكونه أهم خيرا كما هنا أو شرا ، وهو اقتضاض الأبكار يكون لهم ، ولهن لذة ولا وجع لهما وضرب الأوتار ، والسماع والتزاور ، وضيافة الله لهم كل جمعة فى كثيب من المسك ، ولا يرون الله حاشاه ، وغير ذلك من سائر نعم الجنة ، لا يحضر فى قلوبهم أصحابهم أو قربتهم أو أزواجهم الذين فى النار ، وان خطر لم يتألموا ولم يرقوا لهم ، ويخطر ببالهم ما يفرحون به من كون أعدائهم فى النار ، ومعنى فاكهون فرحون متعجبون بما هم فيه طيبوا النفوس أو متحدثون بما يسرهم ، أو أصحاب فواكه كلابن وتامر .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٦٠