سورة يس
الجزء يس · صفحة ٠﴿ إنْ أصْحاب الجنَّة اليَومْ فى شُغُل ﴾ عظيم متعلقان بقوله : ﴿ فاكهون ﴾ أو فى شغل حال من المستتر فى فاكهون ، أو خبر فاكهون خبر ثان ، هذا ما يقال للكفرة تعظيما لهم ، بأن أعداءهم المؤمنين فازوا وفيه دعاؤهم الآن الى الايمان ، سواء قلنا ذلك من كلام الكفار اعترافا منهم ، أو المؤمنين أم قلنا : إنه كلام من الله مستأنف من الله ، والخطاب قيل : خاص أو عام ، والشغل ما يصدر عن غيره ، لكونه أهم خيرا كما هنا أو شرا ، وهو اقتضاض الأبكار يكون لهم ، ولهن لذة ولا وجع لهما وضرب الأوتار ، والسماع والتزاور ، وضيافة الله لهم كل جمعة فى كثيب من المسك ، ولا يرون الله حاشاه ، وغير ذلك من سائر نعم الجنة ، لا يحضر فى قلوبهم أصحابهم أو قربتهم أو أزواجهم الذين فى النار ، وان خطر لم يتألموا ولم يرقوا لهم ، ويخطر ببالهم ما يفرحون به من كون أعدائهم فى النار ، ومعنى فاكهون فرحون متعجبون بما هم فيه طيبوا النفوس أو متحدثون بما يسرهم ، أو أصحاب فواكه كلابن وتامر .