تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يس

الجزء يس · صفحة ٠
[سورة يس — آية 66]

﴿ ولو نشاءُ ﴾ الطمس ﴿ لَطَمَسْنا على أعيُنهِم ﴾ أوقعنا المحو عليها فى الدنيا ، فيكون موضعها كالجبهة أو الخد ، أو ازالة ابصارها فيكونوا عميا ونشأ بمعنى شيئنا ، ولكن صيغة المضارع للدلالة على استمرار عدم المشيئة ﴿ فاسْتَبقُوا ﴾ عطف طمسنا فشرعوا فى أن يسبق بعض بعضا ، أو أرادوا الاستباق ﴿ الصِّراط ﴾ الى الصراط الذى عرفوه قبل ، وهو طريق المشى فى الأرض ، ونصبه على نزع الجار كما رأيت ، أو على أنه مفعول به لتضمن استبق معنى تبادر ، أو جاوز أو لكونه بمعنى سبق ، فيكون الطريق مسبوقا على التجوز فى الاسناد أو الاستعارة بالكناية ، بأن شبه بانسان فرمز اليه بالمشى ، أو ذلك مجاز لعلاقة اللزوم ، فإنه من سلوك الطريق أن يكون وراع الماشى لقطعه له وعن ابن عباس : أعينهم بصائرهم ، والصراط الأمور التى تدرك بالقلب ، ويتصرف فيها فيكونون لا يدركون ولا يعقلون ما كانوا من قبل يدركونه ويعقلونه ﴿ فأنَّى يُبْصرون ﴾ كيف يبصرون .

٣٬٧٧١ / ٦٬٢٣٦