التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة ص

الجزء ص · صفحة ٠
[سورة ص — آية 10]

} أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) ﴿؟ بل أعندهم خزائن رحمته، وفي تصرفهم حتى يصيبوا بها ما شاؤوا، ويصرفوا عمن شاؤوا فيتخيروا للنبوة بعض صناديدهم؟؛ والمعنى: إن النبوة عطية من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده، فلا مانع له، فإنه العزيز الغالب الذي لا يغلب، الوهاب الذي له أن يهب كل ما يشاء لمن يشاء، ثم رشح ذلك فقال: ﴾ أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴿ كأنه لما أنكر عليهم التصرف في نبوته، بأن ليس عندهم خزائن رحمته التى لا نهاية لها، أردف ذلك بأنه ليس لهم مدخل في هذا العالم الجسماني، الذي هو يسير من خزائنه. ﴾ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) { اي: أن كان لهم ذلك، فليصعدوا في المعارج التى يتوصل بها الى العرش، حتى يستوا عليه، ويدبروا امر العالم، فينزيلون الوحي] على من يستصوبون، وهو غاية التهكم بهم؛ وقيل: المراد بالاسباب: السماوات، لأنها أسباب الحوادث السفلية .

٣٬٩٨٠ / ٦٬٢٣٦