مُتَّكِءِینَ فِیهَا یَدۡعُونَ فِیهَا بِفَٰكِهَةࣲ كَثِیرَةࣲ وَشَرَابࣲ٥١
الرسم الإملائيّ
مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ
الجزء ٢٣الربع ١٨٢ صفحة ٤٥٦
تفسيرها
}هَذَا ﴿ إشارة إلى ما تقدم من أمورهم، ﴾ذِكْر﴿ شرف لهم، أو نوع من الذكر، وهوالقرأن؛ ثم شرع في بيان ما أعد لهم ولأمثالهم، فقال: ﴾وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآَبٍ (49) ﴿ مـرجع ﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ { عطف بيـان لـ » حسـن مـأب «،
}مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) ﴿ الاقتصار على الفاكهة للإشعار بأن أجزاءهم محض التلذذ؛ فإن التغذي للتحلل ولا تحلل هناك ، ثم ﴾ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) { لدات لهم؛ فإن التحاب بين الاقران أثبت، أو بعضهن لبعض لا عجوز فيهن ولا صبية.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢١
﴿ مُتَّكِئِينَ فِيهَا ﴾ أي : على السرر ، وفيها إضمار . ﴿ يَدْعُونَ فِيهَا ﴾ أي : في الجنة ﴿ بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ﴾ . أي : بفاكهة لا تنقطع عنهم ﴿ وَشَرَابٍ ﴾ أي : أنهار تجري بما اشتهوا .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢١
﴿ مُتَّكئينَ ﴾ حال منهاء لهم مقدرة ، أى مقدرين الاتكاء ﴿ فيها ﴾ وكذا قوله : ﴿ يَدْعُون ﴾ أى مقدرين الدعاء ﴿ فيهَا بفاكهةٍ كَثيرةٍ وشَرَاب ﴾ أو حالان من المتقين مقدرة ، أو يدعون حال من المستتر فى متكئين ، أو متكئين حال من واو يدعون ، ويدعون حال كما مر قيل أو مستأنف ، واقتصر من الطعام على الفاكهة ، لأن طعامهم لمجرد التلذذ لا ليقووا ويحيوا ، فان أجسامهم جعلت على أن لا يتخللها ضعف أو منقص ما ، ووصف الفاكهة بالكثرة لكثرة أنواعها ، والشراب واحد وهو الخمر ، كذا قيل ، ولا نسلم أن شربها الخمر فقط ، بل متعدد كثير كالحليب والنبيذ والشراب فى الأصل مصدر يصلح للكثير ، أو يقدر وشراب كثير ، فحذف كثير ، ودل عليه مناسبة كثرة الفاكهة .
ولأهل الجنة أقبال وأدبار بلا بول ولا غائط ولا شعر ولا نتن ، وليس كما قيل : انه لا أدبار لهم ، لأنها للروث والريح ، ولا يوجدان فى الجنة ، قلنا : لهم أدبار وأقبال ، والحدة آيات البعث ، وأحاديثه فكيف يبعثون بنقص وتشويه خلقة ، فالبعث كالنص فى اثباتها ، وأقول : لهم نطف ترشفها أرحام نسائهم كما ترشف الأرض الماء .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٢١