سورة النساء · الآية ٢٤ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَاۤءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاۤءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُوا۟ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِینَ غَیۡرَ مُسَٰفِحِینَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَةࣰۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ فِیمَا تَرَٰضَیۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِیضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیمًا حَكِیمࣰا٢٤
الرسم الإملائيّ

وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

الجزء ٥الربع ٣٣ صفحة ٨٢

تفسيرها

[سورة النساء — آية 24]

﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء ﴾ قيل : المتزوجات ، لأنهن حصنَّ فروجهنَّ بالتزوج ، كأنهن جعلن عليها حصنا لئلا يستباح سلطان الشهوة . ﴿ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ أي : كتب الله ذلك كتابا عليكم وفرضه فرضه . ﴿ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ ﴾ سوى ما حرَّم ﴿ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ ﴾ متعفيفين ﴿ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾ لشلا تضيعوا أموالكم ، وتفقروا أنفسكم في ما لا يحلُّ لكم ؛ فتخسروا دنياكم ودينكم ، والإفساد أعظم من الجمع بين الخسرانين ، والإحصان : العفة وتحصين النفس من الحرام ؛ والمسافح : الزاني ، من السفح وهو صب المنيِّ . ﴿ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم ﴾ ما أنفقتم وتلذَّذتم بالجماع من النساء بالنكاح الصحيح ، ﴿ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ﴾ أي : فرض ذلك فريضة ، ﴿ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ﴾ فيما تحط عنه من المهر ، أو تهب له . ﴿ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً ﴾ بالأشياء قبل خلقها ، ﴿ حَكِيماً ﴾ فيما فرض من عقد النكاح الذي به حفظت الأنساب .

افتحه في القارئ · صفحة ٥١٧

[سورة النساء — آية 24]

الآيات (24-58) بداية الجزء الخامس

قوله : ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ والمحصنات هاهنا اللاتي لهن الأزواج . يقول : حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم . . . إلى هذه الآية ثم قال : والمحصنات من النساء ، أي وحرمت عليكم المحصنات من النساء . قال : ﴿ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ أي من السبايا . فإذا سُبِيت امرأة من أرض الشرك ولها زوج ثم وقعت في سهم رجل ، فإن كانت من أهل الكتاب وكانت حاملاً لم يطأها حتى تضع حملها . وإن كانت ليست بحامل لم يقربها حتى تحيض . وإن لم يكن لها زوج فكذلك أيضاً . وإن كانت من غير أهل الكتاب لم يطأها حتى تتكلم بالإِسلام وتصلي . فإذا قالت لا إله إلا الله محمد رسول الله وما جاء به حق ، وصلّت ، استبرأها بحيضة ، إلا أن تكون حاملاً فيكف عنها حتى تضع حملها .

ذكر أبو سعيد الخدري قال : أصبنا يوم أوطاس سبايا نعرف أنسابهن وأزواجهن ، فامتنعنا منهن ، فنزلت هذه الآية : والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، أي من السبايا .

قوله : ﴿ كِتَابَ الله عَلَيْكُمْ ﴾ يعني حرمت عليكم أمّهاتكم وبناتكم وأخواتكم إلى هذا الموضع ، ثم قال : كتاب الله عليكم ، يعني بتحريم ما قد ذكر .

قوله : ﴿ وَأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾ يعني ما بعد ذلكم من النساء . ﴿ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم ﴾ أي : تتزوّجوا بأموالكم . لا تتزوجون فوق أربع . ﴿ مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾ أي ناكحين غير زانين .

قال : ﴿ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ﴾ أي من النكاح ، نكاح المتعة ﴿ فَآتُوهُنَّ ﴾ أي فاعطوهن ﴿ أُجُورَهُنَّ ﴾ أي صَدُقَاتهن ﴿ فَرِيضَةً ﴾ . وهذا شيء كان في المتعة .

زعم بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في المتعة يوم فتح مكة إلى أجل ، على أن لا يرثوا ولا يورثوا ، ثم نهى عنها بعد ثلاثة أيام ، قال : فصارت منسوخة ، نسخها الميراث والعِدة .

وقال بعضهم : بل أحلّها الله ولم ينزل تحريمها ولم ينسخها . وكان ابن عباس ممن يقول ذلك ويُفتي به ويقول : لو أطاعني عمر في المتعة لم يُجلد في الزنا إلا شقي .

قوله : ﴿ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً حَكِيماً ﴾ .

قال الحسن : لا بأس على الرجل أن تدع له المرأة من صداقها الذي فرض لها كقوله : ﴿ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً ﴾ [ النساء : 4 ] .

وقال بعضهم : ﴿ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ ﴾ يقول : ما تراضيا عليه من قليل أو كثير أحله الله له .

وقال بعضهم : هذا في المتعة إذا مضى الأجل الذي كانا أجّلاه بينهما ، فإن كان له حاجة بها قال لها : زيديني في الأجل وأزيدك في الصداق ، فذلك قوله : ﴿ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ ﴾ ، أي الفريضة الأولى .

***********************

وهو هذا .

افتحه في القارئ · صفحة ٥١٧

[سورة النساء — آية 24]

﴿ وَالمُحْصَنَاتُ ﴾ المتزوجات ، لأن أزواجهن يحصنونهن ، أو أولياءهن ، بالتزويج أو الله يحصنها بالتزويج ﴿ مِنَ النِسَّآءِ ﴾ والعطف على أمهاتكم ، أو على الجمع ، والإحصان بمعنى التزوج كما هنا ، وكما فى قوله محصنين غير مسافحين ، كما فى قوله تعالى ، محصنات غير مسافحات ، وبمعنى الإسلام كما فى قوله تعالى : فإذا أحصن ، أى صيرهن الله مسلمات ، قيل والعقل والكل من معنى الحفظ والتحرز ، وقيل كل أفعل اسم فاعله مفعل بالكسر إلا أولع وأحصن ، وألفج ، ذهب ماله ، وأسهب؛ كثر كلامه ، فيصح أن المحصنات بفتح الصاد اسم فاعل شاذَّا قياساً ، فصيح استعالا ، لا بمعنى أنهن أحصن فروجهن ، أو أحصن أزواجهن ، ويدل له قراءة طلحة بن مصرف ويحيى بن وثاب بكسر الصاد ﴿ إلاّ مَا مَلَكَتْ أَيْعَانُكُمْ ﴾ بالسبى فلكم تزوجهن وتسريهن بعد الإسلام والعدة ، ولو كان لهن أزواج فى دار الحرب ، أو سبى معهن أزواجهن ، وزعم أبو حنيفة أنه إن سبى الزوجات لم يرتفع النكاح ولا تحل لغير زوجها ، وإطلاق الآية ، وقوله صلى الله عليه وسلم : « تحل المسببة ولو كانت ذات زوج » ، يردان عليه ، وسبوا فى ذات أوطاس نساء ، لهن أزواج ، فنزلت الآية فى تحليلهن ، لكن لم يكن معهن أزواجهن ، بل هربوا وكذا فى حنين ، وقيل ما ملكت أيمانكم ما ملكت من ذوات الأزواج بالشراء من أزواجهن ، أو من الإمام أو نحوالشراء ﴿ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ ﴾ كتب الله عليكم ذلك كتابا ، وكان الحذف والتأخير ، والجملة مؤكدة لقوله حرمت عليكم الخ ، أو النصب بعليكم بمعنى الزموا ، على قول الكسائى بجواز تقديم معمول اسم الفعل عليه ﴿ وَأُحِلَّ لَهُم مَّا وَرَآءَ ذَلِكُمْ ﴾ عطف على ما حرمت ، وعلى كتب الله عليكم ذلك ، وخصت السنة محرمات الرضاع ، والجمع بين من لا تتناكحان لو كانت إحداهما ذكرا ، قال صلى الله عليه وسلم : « لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها » ، والمتلاعنين قال صلى الله عليه وسلم : « المتلاعنان لا يجتمعان أبداً ، والمعتدة ، والخامسة ، والمطلقة ثلاثا ، والمطلقة الكتابية ، مرة فى قول فيها ، ومطلقة العبد بالسيد اثنتين فى قول ، والإماء على ممن عنده حرة ، أو قدر عليها على خلاف ، وما فوق الحرتين لعبد على خلاف ، والمزنى بها على من زنى بها » تعليل لأجل أى لأن تبتغوا ، أو قصد أن بتبغوا ، أو دعاء أن تبتغوا ، وقيل إرادة أن تبتغوا ، وفيه أن إرادة الله لا تتخلف ، ولعله أراد بالإرادة الدعاء ، أو القصد ، والمعنى أن تبتغوا النساء ، فحذف المفعول به ، أو لا مفعول له لعدم تعلق القصد به ، بل المراد تنفس ابتغاء صرف الأموال فى المصالح ، كالمهور ، واثمان السرارى ، والإنفاق على الأزواج والسرارى ، وأن تبتغوا بدل اشتمال من الواقعة على العاقلات لقصد الأنواع ، ويجوز أن تقع على غير العاقلات ، أى وأحل لكم الفعل الذى وراء ذلكم كالتزوج والإنفاق ، وأن تبتغوا بدل ، والآية مناسبة لمذهبنا ومذهب الحنفية فى أن الصداق بالمال ولا يجوز بالعناء ، ولو لم يكن الحصر فى الآية ، لأنا وجدنا الصداق بالمال فى القرآن والسنة ولم نجده بالعناء ، وما فى السنة من الصداق بالعناء فى لاتعليم بالقرآن مخصوص بذلك الرجل ، كما روى أنه قال صلى الله عليه وسلم : هذا لك خاصة ، ومن لم يثبت عنده قوله هذا لك خاصة قال : الله زوجه إياها بلا صداق ، لأنها وهبت نفسها له صلى الله عليه وسلم ، وأن المعنى زوجتها لك تعظيما يا معك من السور التى ذكرت أنك تقرؤهن على ظهر الغيب ، ولصداق موسى عليه السلام الرعى شرع لمن قبلها ، واختلف فى شرع من قبلنا أهو شرع لنا؟ والمذهب ، أنه غير شرع لنا ، ويناسبه آتوهن أجورهن ، فإن المتبادر فى الإيتاء الأعيان ﴿ مُّحْصِنِينَ ﴾ أى أعيّاء ، أو محصنين أنفسكم أو فروجكم ﴿ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾ الزوانى ، أى صابين ماءكم فى غير الزوجات ، وكان الفاجر فى الجاهلية يقول للمرأة سافحينى وماذينى من المذى ، فإن الزانى لا غرض له إلاصب الماء ، وقال الزجاج : إن المسافح ولامسافحو اللذان لا يمتنعان من أحد ، والزانية بواحد تسمى ذات خدن ﴿ فَمَا اسْتَمْتَعْتم بِهِ مْنْهُنَّ ﴾ ما واقعة الجماع أو العقد أو الاستماع ، فهى شرطية ، مفعول مطلق أى فأى استمتاع مما يلزم به الصداق ، أو أى جماع استمتعتم ، أو جامعتم فآتوهن أجورهن لأجله ، أو على العاقلات باعتبار الوصف ، أو النوع أى الفرد الذى تمتعتم به ، والجمع فى الضمير باعتبار تعدد الأزواج ، وبتعدد زوجة الواحد ﴿ فَأَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ﴾ مهورهن التى فرضتم ، والتى لزمت بالدخول ، إن لم تفرضوا فى مقابلة الاستمتاع بالذكر فى الفرج ، أو غيره ، أو باليد فى الفرج أو نظر باطنه ، ونصفها بالفرقة قبل ذلك ، وقال أبو حنيفة : يلزم المهر كاملا بالخلوة ولو بلا جماع ولا مس ولا نظر ، ولو أقرت بانتقاء ذلك ، وقيل لا يكمل المهر إلا بغيوب الحشفة ، ولم يقل فلآتوهن أثمانهن ، لأن الصداق عوض نفع لا ثمن ذاتهن ﴿ فَرِيضَةً ﴾ حال كوكن الأجور مفروضة ، أو إيتاء مفروضاً ، أو مصدر بمعنى مفعول أو فرضت فرضاً ﴿ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيْمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ﴾ من زيادة فى الأجور ، أو نقص منها برضاهن ، أو إسقاطهن الأجور كلها ، قيل : ومن نفقة ، أو مقام ، أو فراق ، وفيه أنه لا يناسب المقام ، والفراق ذكر الفريضة ، إلا أن يكون الفراق بطريق الفداء ، وما زاد على الصداق على أ ، ه منه قبل الدخول فهو لها تاما ، ولو فارقها قبل الدخول عند الشافعى ، وقال أبو حنيفة هو فى حكم الصداق ، وقال قليل من العلماء : الآية فى نكاح المتعة المؤقت إلى أجل ، لئلا يتكرر مع قوله تعالى : وآتوا النساء صدقاتهن ، لا بأس عليكم أن تزيدوا مالا ، ويزدن مدة بعد الأجل الأول ، والأجر الأول ، ويدل له قراءة اُبىّ : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ، وكذا قرأ ابن عباس وابن مسعود ، ولعل ذلك قراءة تفسير ، لا قراءة تلاوة ، وقد رجع ابن مسعود وابن عباس عن ذلك ، قال على لابن عباس : إنك رجل تائه ، فاترك ذلك ، فتركه ، وقال ابن الزبير فى إمارته : والله لئن فعلت لأرجمنك بحجارتك ، أى الحجارة التى تستحقها ، والحق أن الآية لم تنزل فى إباحتها ، وإن نزلت فيها ، وقد نسخت ، ومن عمل بها فإنه لم يصله النسخ ، وعن ابن عباس ، أنه لما كثر عيب ذلك عليه قال : ما أفتيت به مطلقاً بل بشرط الاضطرار ، كالميتة ، ثم نسخ بعد ثلاثة أيام فى مكة حين فتحها ، أصبح صلى الله عليه وسلم فقال : أيها الناس إنى كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء إلا أن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة ، ورجع ابن عباس عن القول ببقائه ، وحقق بعض أنها حلت قبل يوم خيبر وحرمت يوم خيبر ، وأبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس لاتصالهما ، ثم حرمت يومئذ تحريماً مؤبداً يوم القيامة ﴿ إنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ﴾ فى الشرع والمصالح ، ويقال أبيح نكاح المتعة فى صدر الإسلام ، وحرمت يوم خيبر ، وأبيحت فى غزوة أوطاس ، وحرمت ثم أبيحت يوم الفتح ، وحرمت للأبد .

افتحه في القارئ · صفحة ٥١٧