التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 38]

﴿ وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـاء النَّاسِ ﴾ رئاء الناس أي : المُراآه والفخار ، وليقال : إنهم أسخياء ، لا لوجه الله ، أي : للفخر وليقال : ما أجودهم ! لا ابتغاء وجه الله ، ﴿ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ إيمانا بالقلوب ، ﴿ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاء قِرِيناً ﴾ كلُّ من استجاب له في دعوة وأطاعه كان قرينه ، لأن الشيطان لا يفارق أحدا من الإنس – المؤمنين والكافرين منهم – طرفة عين ، ولكن إذا لم يطعمه ولم يتابعه في وساوسه كان وجوده كعدمه ، لأنه لا يضره مقارنته بل تنفعه ، لأنه إذا دعاه ووسوس له فلم يتابعه كان ذلك من أكبر الجهاد ، وكان له الدرجات ، وللشيطان بدعوته له دركات .

٥٣١ / ٦٬٢٣٦