سورة ق
الجزء ق · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا ﴾ أي : إذا اشتهوا الشيء جاءهم من غير أن يَدْعُوا بِهِ ، ويكون في في أحدهم الطعام فيخطر على باله الطعام الآخر ، فيتحوّل ذلك الطعام في فيه ، ويأخذ البسرة فيأكل من ناحية منها بسراً ، ثم يحوّلها فيأكل منها إلى عشرة ألوان أو ما شاء الله من ذلك .
قوله عزّ وجل : ﴿ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ أي : وعندنا مزيد .
ذكروا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : إذ انصرف أهل الجنة إلى منازلهم انصرف أحدهم إلى سرادق من لؤلؤ [ طوله ] خمسون ألف فرسخ ، فيه قبة من ياقوتة حمراء ، ولها ألف باب ، له فيها سبعمائة امرأة ، فيتكىء على أحد شقيه ، فينظر إليها كذا وكذا ، ثم يتكىء على الشق الآخر ، فينظر إليها مثل ذلك . ثم يدخل عليه من كل باب ألف ملك من ألف باب معهم الهدية من ربهم فيقولون له : السلام عليك من ربك؛ فيوضع ذلك فيقول : ما أحسن هذا . فيقول الملك للشجر حوله : إن ربكن يأمركن أن تقطعن له كل ما يشتهي على مثل هذا . قال : وذلك كل جمعة . قال وبلغنا أن أهل الجنة ، ولا أحسبه إلا أرفعهم درجة ، تأتيه الهدية من ربه عند مواقيت الصلاة .
وأخبرني عن السدي قال : لا يزال أهل الجنة معجبين مما هم فيه حتى يفتح الله المزيد ، فإذا فتح الله المزيد لم يأتهم شيء من المزيد إلا وهو أفضل ما في جناتهم .