سورة الطور · الآية ٤٤ من ٤٩

‹ السورة السابقة
وَإِن یَرَوۡا۟ كِسۡفࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ سَاقِطࣰا یَقُولُوا۟ سَحَابࣱ مَّرۡكُومࣱ٤٤
الرسم الإملائيّ

وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ

الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٥

تفسيرها

[سورة الطور — آية 44]

}وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا﴿ قطعة ﴾مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا﴿ من فرط طغيانهم وعنادهم: ﴾سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44)﴿ تراكم بعضه على بعض، وهو قولهم:﴾فأسقِطْ علينا كسفا مِنَ السَّمَاء﴿ . ﴾فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45)﴿وهو عند خروج أرواحهم من الدنيا. ﴾يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴿ أي شيء من الإغناء في رد العذاب، ﴾وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (46){يمنعون من عذاب الله.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧٩

[سورة الطور — آية 44]

قوله : ﴿ وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ ﴾ أي قطعة من السماء ﴿ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴾ [ بعضه على بعض . وذلك أنه قال في سورة سبأ ﴿ إِنْ نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسْفاً مِّنَ السَّمَآءِ ﴾ [ سبأ : 9 ] فقالوا للنبي عليه السلام : ﴿ لَن نُّومِنَ لَكَ حَتَّى . . . أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾ [ الإسراء : 92 ] ، فأنزل الله : ﴿ وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴾ أي : ولم يؤمنوا ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧٩

[سورة الطور — آية 44]

﴿ وإنْ يَروا كِسْفاً مِن السماءِ ﴾ قطعة عظيمة من جهة السماء ، أو هى بعض السماء ، ومن للابتداء فى الوجهين ، أو فى الثانى للتبعيض متعلق بما بعد أو نعت لكسفا على أنها للتبعيض والتعظيم ، جاء من التنكير لا من مادة ك س ف ، فإنها للقطعة الكبيرة ولغيرها ، ويدل للثانى قوله تعالى : ﴿ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا ﴾ ﴿ ساقطاً ﴾ عد للسقوط عليهم وتعذيبهم به ، وقيل لهم : انه يسقط عليكم لكفركم ﴿ يقُولوا سَحابٌ مركُومٌ ﴾ هو سحاب مركب بعض على بعض من الماء ليس لتعذيبنا ، أو المعنى ان رأوا كسفا وسقط عليهم وعذبوا به ، يقولوا قبل موتهم : هو سحاب مركوم أصابنا ، لا لتكذيبنا لفرط عنادهم ، وفى الآية الأخرى ﴿ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا ﴾ أى قطعا تقطع من نفس السماء ، أو قطعا من السحاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧٩