تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الطور

الجزء الطور · صفحة ٠
[سورة الطور — آية 44]

﴿ وإنْ يَروا كِسْفاً مِن السماءِ ﴾ قطعة عظيمة من جهة السماء ، أو هى بعض السماء ، ومن للابتداء فى الوجهين ، أو فى الثانى للتبعيض متعلق بما بعد أو نعت لكسفا على أنها للتبعيض والتعظيم ، جاء من التنكير لا من مادة ك س ف ، فإنها للقطعة الكبيرة ولغيرها ، ويدل للثانى قوله تعالى : ﴿ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا ﴾ ﴿ ساقطاً ﴾ عد للسقوط عليهم وتعذيبهم به ، وقيل لهم : انه يسقط عليكم لكفركم ﴿ يقُولوا سَحابٌ مركُومٌ ﴾ هو سحاب مركب بعض على بعض من الماء ليس لتعذيبنا ، أو المعنى ان رأوا كسفا وسقط عليهم وعذبوا به ، يقولوا قبل موتهم : هو سحاب مركوم أصابنا ، لا لتكذيبنا لفرط عنادهم ، وفى الآية الأخرى ﴿ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا ﴾ أى قطعا تقطع من نفس السماء ، أو قطعا من السحاب .

٤٬٧٧٩ / ٦٬٢٣٦