سورة النجم · الآية ٢ من ٦٢

‹ السورة السابقة
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ٢
الرسم الإملائيّ

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى

الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٦

تفسيرها

[سورة النجم — آية 2]

}وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)﴿ أقسم بخنس النجم والثريا؛ فإنه أغلب فيه إذا غرب، أو انتثر يوم القيامة؛ أو أنقص، أو أطلع، (لعله) أو النجم من نجوم القرآن، وقد نزل منجما، ﴾إذَا هوى﴿ إذا نزل. ﴾مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴿ ما عدل محمد صلى الله عليه وسلم عن الطريق المستقيم، ﴾وَمَا غَوَى (2)﴿ وما اعتقد باطلا؛ والمراد: نفي ما ينسبون إليه. ﴾وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3){ وما يصدر نطقه بالقرآن عن الهوى.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٦

[سورة النجم — آية 2]

تفسير سورة النجم ، وهي مكية كلها .

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴾ أي : والوحي إذا نزل ، في تفسير ابن عباس .

ذكروا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : نزل القرآن إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة : ثم جعل بعد ذلك ينزل نجوماً : ثلاث آيات ، وأربع آيات ، وخمس آيات وأقل من ذلك وأكثر؛ ثم تلا هذه الآية : ﴿ فَلآ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴾ [ الواقعة : 75 ] .

وقال بعضهم : الثريا إذا غابت . وتفسير الحسن : يعني الكواكب إذا انتثرت . والنجم جماعة النجوم ، كقوله عز وجل : ﴿ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَا ﴾ [ الحاقة : 17 ] يعني جماعة الملائكة . وكقوله : ﴿ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ﴾ [ النور : 41 ] يعني جماعة الطير . وقوله : ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴾ قسم أقسم به .

﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴾ أي محمد . ﴿ إِنْ هُوَ ﴾ إن القرآن الذي ينطق به محمد ﴿ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٦

[سورة النجم — آية 2]

﴿ ما ضَلَّ صاحِبُكم ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الحق ، فهو على الصواب ، كمن على طريق حسن فى الأرض ﴿ ومَا غَوى ﴾ ما اعتقد باطلا ، ومعنى قوله تعالى : ﴿ ووجَدك ضالا ﴾ خاليا عن الوحى ، لا خارجا عن الدين عاصيا ، فلا منافاة بين الآيتين ، والغى اعتقاد فاسد ، وقيل : ما غوى ما جهل ، وقيل : الضلال أن لا يجد السالك إلى مقصده طريقا أصلا ، والغواية أن لا يكون له طريق مستقيم اليه ، والخطاب لقريش ، وأقسم مقدر للاستقبال ، واذا خارجة عن الشرطية متعلقة بأقسم الذى ناب عنه ﴿ والنجم ﴾ كأنه قيل : اذا هو أقسمت به ﴿ ما ضل صاحبكم وما غوى ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٦