سورة النجم · الآية ٣ من ٦٢

‹ السورة السابقة
وَمَا یَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰۤ٣
الرسم الإملائيّ

وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى

الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٦

تفسيرها

[سورة النجم — آية 3]

}وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)﴿ أقسم بخنس النجم والثريا؛ فإنه أغلب فيه إذا غرب، أو انتثر يوم القيامة؛ أو أنقص، أو أطلع، (لعله) أو النجم من نجوم القرآن، وقد نزل منجما، ﴾إذَا هوى﴿ إذا نزل. ﴾مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴿ ما عدل محمد صلى الله عليه وسلم عن الطريق المستقيم، ﴾وَمَا غَوَى (2)﴿ وما اعتقد باطلا؛ والمراد: نفي ما ينسبون إليه. ﴾وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3){ وما يصدر نطقه بالقرآن عن الهوى.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٧

[سورة النجم — آية 3]

تفسير سورة النجم ، وهي مكية كلها .

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴾ أي : والوحي إذا نزل ، في تفسير ابن عباس .

ذكروا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : نزل القرآن إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة : ثم جعل بعد ذلك ينزل نجوماً : ثلاث آيات ، وأربع آيات ، وخمس آيات وأقل من ذلك وأكثر؛ ثم تلا هذه الآية : ﴿ فَلآ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴾ [ الواقعة : 75 ] .

وقال بعضهم : الثريا إذا غابت . وتفسير الحسن : يعني الكواكب إذا انتثرت . والنجم جماعة النجوم ، كقوله عز وجل : ﴿ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَا ﴾ [ الحاقة : 17 ] يعني جماعة الملائكة . وكقوله : ﴿ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ﴾ [ النور : 41 ] يعني جماعة الطير . وقوله : ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴾ قسم أقسم به .

﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴾ أي محمد . ﴿ إِنْ هُوَ ﴾ إن القرآن الذي ينطق به محمد ﴿ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٧

[سورة النجم — آية 3]

من عند نفسه ، بل بما مَنَّ الله تعالى به من قرآن وغيره ، وعن بمعنى الباء ، لأنه يقال نطق بكذا من نيابة حرف عن حرف عند الكوفيين ، وقال البصريون ، عن على : أصلها لتضمن ينطق معنى ما يتعدى بعن ، مثل يصدر ، وهكذا فى جميع المواضع ، الكوفيين يقولون : حرف بمعنى آخر ، والبصريون يأولون المتعلق بما يناسب أصل معنى الحرف ، اختار بعض المحققين المتأخرين قولهم ، وأظن ابن هشام ، اختار قول الكوفيين .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٧