سورة النجم · الآية ٢١ من ٦٢

‹ السورة السابقة
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ٢١
الرسم الإملائيّ

أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى

الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٦

تفسيرها

[سورة النجم — آية 21]

}أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20)﴿ هي أصنام كانت لهم. ﴾أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21)﴿ إنكار لقولهم: الملائكة بنات الله. ﴾تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22)﴿ جائزة؛ حيث جعلتم له ما تستنكفون ]منه[، وهي ”فعلى“ من الضيز: وهو الجور. ﴾إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ﴿ الضمير للأصنام، أي: ما هي باعتبار الألوهية إلا أسماء (لعله) وأمثال وصور تطلقونها عليها، لأنكم تقولون: إنها آلهة، وليس فيها شئ من معنى الألوهية؛ أو للصفة التي تصفونها بها من كونها آلهة وبناتا وشفعاء؛ أو للأسماء المذكورة، فإنها كانوا يطلقون اللات عليها، باعتبار استحقاقها للعكوف على عبادتها؛ والعزى لعزتها؛ ومناة: لاعتقادهم أنها تستحق أن يتقرب إليها بالقرابين، ﴾سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ﴿ بهواكم، ﴾مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴿ برهان تتعلقون به. ﴾إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴿ إلا التوهم أن ما هم عليه حق، تقليدا وتوهما باطـلا، ﴾وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴿ وما تشتهيه الأنفس؛ ﴾وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23){حججه وبراهينه.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٠٥

[سورة النجم — آية 21]

﴿ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى ﴾ ، على الاستفهام . وذلك أنهم جعلوا الملائكة بنات الله ، وجعلوا لأنفسهم الغلمان . قالوا إن الله صاحب بنات ، فسموا هذه الأصنام فجعلوها إناثاً . قال الله : ﴿ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى ﴾ أي : ليس كذلكم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٠٥

[سورة النجم — آية 21]

﴿ ألكُم الذَّكَر ﴾ جنس الأولاد ﴿ وله الأنْثى ﴾ جنس الأولاد الناث ، يزعمون أن هؤلاء الأصنام والملائكة بنات الله سبحانه وتعالى ، وكذا غيرهن من الأصنام ، والجملة الأولى مستأنفة ، او منزلة منزلة المفعول به الثانى للرؤية ، كأنه قيل : ارأيتم هؤلاء الأصنام أصنام له ، ومقتضى الظاهر قيل : ألكم الذكر وله هن ، ولكن ذكرهن بلفظ الأنثى للفاصلة ليصرح بالتوبيخ لهم عل اختيار الذكرو لأنفسهم متعرضا للتوبيخ على نسبة الولد اليه تعالى مطلقا .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٠٥