سورة النجم · الآية ٢٢ من ٦٢

‹ السورة السابقة
تِلۡكَ إِذࣰا قِسۡمَةࣱ ضِیزَىٰۤ٢٢
الرسم الإملائيّ

تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى

الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٦

تفسيرها

[سورة النجم — آية 22]

}أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20)﴿ هي أصنام كانت لهم. ﴾أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21)﴿ إنكار لقولهم: الملائكة بنات الله. ﴾تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22)﴿ جائزة؛ حيث جعلتم له ما تستنكفون ]منه[، وهي ”فعلى“ من الضيز: وهو الجور. ﴾إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ﴿ الضمير للأصنام، أي: ما هي باعتبار الألوهية إلا أسماء (لعله) وأمثال وصور تطلقونها عليها، لأنكم تقولون: إنها آلهة، وليس فيها شئ من معنى الألوهية؛ أو للصفة التي تصفونها بها من كونها آلهة وبناتا وشفعاء؛ أو للأسماء المذكورة، فإنها كانوا يطلقون اللات عليها، باعتبار استحقاقها للعكوف على عبادتها؛ والعزى لعزتها؛ ومناة: لاعتقادهم أنها تستحق أن يتقرب إليها بالقرابين، ﴾سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ﴿ بهواكم، ﴾مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴿ برهان تتعلقون به. ﴾إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴿ إلا التوهم أن ما هم عليه حق، تقليدا وتوهما باطـلا، ﴾وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴿ وما تشتهيه الأنفس؛ ﴾وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23){حججه وبراهينه.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٠٦

[سورة النجم — آية 22]

﴿ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى ﴾ أي : جائرة . أي : قسمة جور في تفسير الحسن . يقول : إذ جعلوا لله البنات ولهم الغلمان . وقال مجاهد : ضيزى أي : معوجّة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٠٦

[سورة النجم — آية 22]

﴿ تِلْك ﴾ القسمة بجعل الذكور لهم ، والاناث له ﴿ إذاً قِسْمةٌ ضِيزَى ﴾ جائزة فى المرتبة الثانية بعد الجور بنسبة الولادة اليه مطلقا سبحانه وتعالى ، وفسر بناقصة ، وبعوجاء وبمخالفة ، وبغير معتدلة ، وذلك كله واحد ، وهو ضبط مشبهة مفرد ، وياؤه عن واو ، وقيل أصلية ، والأصل ضم ما قبلها كحبلى ، كسر لئلا تقلب كما فى بيض جمع بيضاء ، وعين جمع عيناء ، فان الأصل ضم ما قبل الياء ، كحمر وخضر ، وسود وصفر ، ولم نقل كسره أصل ، لأن فعلى بالكسر فى الصفة نادر لا يحمل القرآن عليه ، كمشية حيكى ، ورجل كيصى ، وامرأة عزهى وسعلى ، وأيضا يمكن أصل كيسى وما بعده الضم كسر لئلا تقلب واو ، بل المعروف عزهاة وسعلاة ، أو ضيزى مصدر كذكرى وصف به مبالغة كرجل عدل .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٠٦