سورة النجم · الآية ٥٨ من ٦٢

‹ السورة السابقة
لَیۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ٥٨
الرسم الإملائيّ

لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ

الجزء ٢٧الربع ٢١١ صفحة ٥٢٨

تفسيرها

[سورة النجم — آية 58]

}أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ (57)﴿ دنت الساعة الموصوفة بالدنو في نحو ﴾اقتربت الساعة﴿ ﴾لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58)﴿ ليس لها نفس قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله، ] أو ليس لخا كاشفة لوقتها إلا الله، إذ[ لا يطلع عليه سواه. ﴾أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ﴿ يعني: القرآن، ﴾تَعْجَبُونَ (59)﴿ إنكارا.﴾وَتَضْحَكُونَ﴿ استهزاءا، ﴾وَلَا تَبْكُونَ (60)﴿ تحزنا على ما فرطتم؛ وقيل: تضحكون آمنين من عذابه، ولا تبكون خائفين من عذابه. ﴾وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61)﴿ أي: غافلون عن أمر الله ونهيه، ﴾وأنتم سامدون﴿لاهون لاعبون. ﴾فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62){ أي: انقادوا له، واعبدوه دون الآلهة.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٢

[سورة النجم — آية 58]

﴿ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ الله كَاشِفَةٌ ﴾ أي : ليس يستطيع أحد أن يكشفها ولا يدفعها إلا الله ، يعني قيامها .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٢

[سورة النجم — آية 58]

﴿ لَيس لَها مِن دونِ الله ﴾ قبله أو غيره ﴿ كاشفةٌ ﴾ أى نفس كاشفة أى مزيلة اذا وقعت ، بل إذ جاءت بقيت ، وزعم بعض أن المراد لا يزيل خوفها من القلوب أحد حتى تحضر ، وبعض أن المراد لو وقعت قبل وقتها لم يردها الى وقتها أحد إلا الله تعالى ، ولا دليل على ارادة مضمون القولين ، وقيل : ليس لنا مبين عارف لوقتها ، بل يعلم وقتها وحده ، كقوله تعالى : ﴿ لا يجليها لوقتها الا هو ﴾ فى أحد الأوجه ، والتاء لتأنيث الموصوف ، وزعم بعض أن التقدير حال كاشفة ، والتاء كذلك للتأنيث ، وقيل : التاء للمبالغة ، أى انسان أو أحد يبالغ فى كشفها ، كرجل راوية أى كثير الرواية ، فيكون كقوله تعالى : ﴿ وما ربك بظلام ﴾ فى أحد أوجهه بحسب الإمكان كالنسب ، أى ذى كشف ، وكعود المبالغة الى نفى الكشف ، والا فظاهر هذا القول اثبات أصل الكشف .

ولا يثبت اللهم إلا أن يقال ان كشفها يكون بهذا الاخبار عن أنها تقع أو المراد بالآزفة بعضها المخصوص بعلامة كالدجال ، وعيسى وطلوع الشمس علامات الساعة ، وكما يكون علامة لقرب هذه العلامات ، فذلك كشف غير مبالغ ، وكذ اخباره صلى الله عليه وسلم بأنها ستكون ، وأجاز الزجاج أن يكون مصدرا بمعنى الكشف كالعافية وخائنة الأعين فى بعض الأوجه ، ومعناه كشف ، وهو خلاف الأصل بلا داع اليه .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٢