سورة القمر · الآية ٢٨ من ٥٥

‹ السورة السابقة
وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَاۤءَ قِسۡمَةُۢ بَیۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبࣲ مُّحۡتَضَرࣱ٢٨
الرسم الإملائيّ

وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ

الجزء ٢٧الربع ٢١٢ صفحة ٥٣٠

تفسيرها

[سورة القمر — آية 28]

}إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ﴿ مخرجوها وباعثوها؛ وذلك فيما قيل: إنهم تعنتوا على صالح، فسألوه أن يخرج لهم من صخرة ناقة عشراء حمراء، فقال الله: »إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ« ، ﴾فِتْنَةً لَهُمْ﴿ امتحانا لهم، ﴾فَارْتَقِبْهُمْ﴿ فانتظرهم ما يصنعون، ﴾وَاصْطَبِرْ (27)﴿ على أذاهم. ﴾وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴿ مقسوم بينهم؛ وقيل: ]لها[ يوم، ولهم يوم، ﴾كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28){ محضور يحضره أهله لا يحضره الآخر؛ وقيل: يحضرون الماء في نوبتهم، والماء في نوبتها.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٧٤

[سورة القمر — آية 28]

قال تعالى : ﴿ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ﴾ وهذا بعد ما جاءتهم الناقة . ﴿ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ﴾ أي : تشرب الناقة الماءَ يوماً ويشربونه يوماً .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٧٤

[سورة القمر — آية 28]

﴿ ونبِّئهُم ﴾ أخبرهم ﴿ أنّ المَاءَ ﴾ المعهود ماء بثرهم ﴿ قسمة ﴾ مقسوم بينهم ، أو ذو قسمة ، أو شأن الماء قسمة ، فالتأويل إما أولا أو آخراً ، وأنت خبير أن الأخير أولى بالتغيير ، والأول أخذ حيزه فيرد اليه الأخير ﴿ بيْنَهم ﴾ الهاء للنَّاقة ولقوم صالح ، خلق لها تمييزا قويا ، وكذا صقبها ، أو يقدر بينهم وبينها ﴿ كُلُّ شِرْبٍ ﴾ حصة من الماء ﴿ مُحتضرٌ ﴾ يحضره صاحبه ، تحضر شربها لا تغيب عنه ، ويحضرون شربهم .

ومن اللغة حضر عن ذلك تحول عنه من الأضداد ، فيجوز حول الآية عليه ، أى يتحول عنه غير صاحبه ، ويضعف أن يقال يحضر عنه غير صاحبه ، أى يمنع فحضور صاحبه مسبب لمنع غير صاحبه ، فعبر بالسبب عن المسبب ، أو بالملزوم عن اللازم ، أو تحضرون الماء فى نوبتكم ، واللبن فى نوبتها تحبونها .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٧٤