تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القمر

الجزء القمر · صفحة ٠
[سورة القمر — آية 28]

﴿ ونبِّئهُم ﴾ أخبرهم ﴿ أنّ المَاءَ ﴾ المعهود ماء بثرهم ﴿ قسمة ﴾ مقسوم بينهم ، أو ذو قسمة ، أو شأن الماء قسمة ، فالتأويل إما أولا أو آخراً ، وأنت خبير أن الأخير أولى بالتغيير ، والأول أخذ حيزه فيرد اليه الأخير ﴿ بيْنَهم ﴾ الهاء للنَّاقة ولقوم صالح ، خلق لها تمييزا قويا ، وكذا صقبها ، أو يقدر بينهم وبينها ﴿ كُلُّ شِرْبٍ ﴾ حصة من الماء ﴿ مُحتضرٌ ﴾ يحضره صاحبه ، تحضر شربها لا تغيب عنه ، ويحضرون شربهم .

ومن اللغة حضر عن ذلك تحول عنه من الأضداد ، فيجوز حول الآية عليه ، أى يتحول عنه غير صاحبه ، ويضعف أن يقال يحضر عنه غير صاحبه ، أى يمنع فحضور صاحبه مسبب لمنع غير صاحبه ، فعبر بالسبب عن المسبب ، أو بالملزوم عن اللازم ، أو تحضرون الماء فى نوبتكم ، واللبن فى نوبتها تحبونها .

٤٬٨٧٤ / ٦٬٢٣٦