[سورة المائدة — آية 66]
ثم قال : ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ ءَامَنُوا وَاتَّقُوْا ﴾ . قال بعضهم : لو آمنوا بما أنزل الله واتقوا ما حرّم الله ﴿ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴾ ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ﴾ قال بعضهم : إذاً لأعطتهم السماء قطرها ، أو قال : بركتها ، والأرض نباتها .
وقال الحسن : لأوسعنا لهم في الرزق بهذا المطر . وهو قوله : ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ ، [ أي على الإيمان ] ، لأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقاً ﴾ [ الجن : 16 ] أي رَوَاء . وكقوله : ﴿ فَقُلْتُ استْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراً ﴾ [ نوح : 10-11 ] . وإقامتهم التوراة والإِنجيل أن يؤمنوا بمحمد وما جاء به ، لأنهم قد أمروا بذلك في كتابهم .
قوله : ﴿ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ﴾ أي متَّبعة ، يعني من آمن من أهل الكتاب برسول الله وبما جاء به . قال : ﴿ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ ﴾ يعني من ثبت منهم على اليهودية والنصرانية .