سورة الأعراف · الآية ١٠٥ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
حَقِیقٌ عَلَىٰۤ أَن لَّاۤ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِیَ بَنِیۤ إِسۡرَٰۤءِیلَ١٠٥
الرسم الإملائيّ

حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ

الجزء ٩الربع ٦٥ صفحة ١٦٤

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 105]

﴿ حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ ﴾ أي : أنا حقيق على قول الحق ، أي : واجب على قول الحق أن أكون قابله ، والقائم به ، وقيل : حريص على أن لا أقول على الله إلا الحق ؛ ﴿ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ فخلَّهم يذهبوا معي راجعين إلى وطنهم ، أو فاتركم (لعله) فاتركهم [كذا] في أرض الله ، ولا تمسهم بسوء ، وذلك أن يوسف  لما توفي غلب فرعون نسل الأسباط واستعبدهم ، فأنقذهم الله موسى .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٥٩

[سورة الأعراف — آية 105]

قوله : ﴿ وَقَالَ مُوسَى يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ حَقِيقٌ عَلَيَّ أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى الله إِلاَّ الحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾ يعني الوحي والنبوءة التي جاء بها ﴿ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَاءِيلَ ﴾ وكان بنو إسراءيل في أيديهم كمثل أهل الجزية فينا في ذلّ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٥٩

[سورة الأعراف — آية 105]

﴿ وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّى رَسُولٌ مِّن رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ إِليك وإِلى قومك ﴿ حَقِيقٌ ﴾ نعت لرسول ، وقوله ﴿ عَلَى ﴾ خبر لقوله ﴿ أَن لاَّ أَقُولَ ﴾ عَلَى اللهِ إِلا الحَقَّ والجملة خبر ثان ، َو على متعلق بحقيق وأَن لا أَقول إِلخ فى التأويل فاعل حقيق ، أَو حقيق خبر لقوله أَن لا أَقول إِلخ . . ويجوز أَن يكون حقيق بمعنى محقوق كذلك نعت أَو خبر ، ومرفوعه نائب الفاعل ضمير مستتر ، أَو أَن لا أَقول إِلخ فى التأويل ، وعلى للاستعلاء ، أَو بمعنى الباء وعليه فإن لا أَقول إِلخ فاعل على أَن حقيق بمعنى فاعل أَو نائب فاعل على أَنه بمعنى مفعول ﴿ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَة مِن رَّبِّكُمْ ﴾ تدل على أَنِّى رسول من الله عز وجل ﴿ فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِى إِسْرَائِيلَ ﴾ من مصر إِلى الشام وطن آبائهم ، وفرعون قد استبعدهم واستعملهم فيما شاءَ من الأَعمال والبناء وحرق الآجر وسائر الصنايع ، وعلى شيوخهم جزية ، وكانوا فى مصر من عهد يوسف إِذ ملك مصر وجاءَ موسى عليه السلام من الشام إِلى مصر لينقذهم من ذلك ، ويقال بين دخول يوسف عليه السلام مصر ودخول موسى عليه السلام أَربعمائة عام .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٥٩