وَنَزَعَ یَدَهُۥ فَإِذَا هِیَ بَیۡضَاۤءُ لِلنَّٰظِرِینَ١٠٨
الرسم الإملائيّ
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ
الجزء ٩الربع ٦٥ صفحة ١٦٤
تفسيرها
﴿ قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ في دعواك ، ﴿ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴾ أي : ثعبان حقيقية لا وهمية ولا سحرية ، كما تنقلب المعادن وتستحيل عن حالتها وصورتها عما كانت ؛ ﴿ وَنَزَعَ يَدَهُ ﴾ من حينه ﴿ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٦٢
﴿ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ﴾ ، أي أخرج يده من جيب قميصه . ذكروا عن مجاهد أنه قال : من جيبه : أي : من جيب قميصه . قال الحسن : أخرجها والله كأنها مصباح .
وقال الكلبي : بلغنا أن موسى عليه السلام قال : يا فرعون ، ما هذه بيدي؟ قال : هي عصا . فألقاها موسى ، فإذا هي ثعبان مبين قد ملأت الدار من عظمها ، ثم أهوت إلى فرعون لتبتلعه فنادى : يا موسى يا موسى ، فأخذ موسى بذنبها فإذا هي عصا بيده . فقال فرعون : يا موسى ، هل من آية غير هذه؟ قال : نعم . قال : ما هي . فأخرج موسى يده فقال : ما هذه يا فرعون؟ قال هذه يدك . فأدخلها موسى في جيبه ثم أخرجها فإذا هي بيضاء للناظرين تعشى البصر من بياضها . وبلغنا عن ابن عباس أنه قال : غرزت ذنبها في الأرض ورفعت صدرها ورأسها وأهوت إلى فرعون لتأخذه فجعل يميل ويقول : يا موسى ، خذها يا موسى خذها ، فأخذها موسى .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٦٢
﴿ وَنَزَعَ يَدَهُ ﴾ أَخرج يده اليمنى من طوق قميصه أَو من تحت إِبطه بعد الإِخراج من الطوق ، فلا ينافى ذكر الإِخراج من الجيب فى الآية الأُخرى ﴿ فَإِذَا هِىَ بَيْضَاءُ ﴾ ذات نور يغلب ضوءَ الشمس ، وكان عليه السلام شديد الأدمة فيما قيل ، قال لفرعون : ما هذا؟ قال : يدك . فأَدخلها فيما ذكر فأَخرجها بيضاءَ كذلك ﴿ لِلنَّاظِرِينَ ﴾ متعلق ببيضاءَ ، أَى ابيضت للجماعة الناظرين كما يجتمع الناس للأَمر العجيب ينظرون إِليه ، أَو ابيضت إِحداثاً لبياضها لينظروه لا أَصالة فى خلقتها فإِنها أدماء ، وساغ التعليق ببيضاءَ لأَنه يكفى الحدث ولو لم يدل اللفظ على الحدوث ، أَو متعلق بمحذوف نعت لبيضاءَ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٦٢