سورة الأعراف · الآية ١٦٥ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦۤ أَنجَیۡنَا ٱلَّذِینَ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوۤءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابِۭ بَءِیسِۭ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ١٦٥
الرسم الإملائيّ

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ

الجزء ٩الربع ٦٨ صفحة ١٧٢

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 165]

﴿ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ ﴾ (لعله) أي : أهل القرية لما تركوا ما ذكرهم به الصالحون . ﴿ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ﴾ وهم الموعظون عن العذاب الشديد ، ﴿ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ ﴾ الذين تركوا ما وعظوا به ، ﴿ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ﴾ شديد ، ﴿ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١١٩

[سورة الأعراف — آية 165]

قوله : ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ﴾ أي ما وعظوا به ، أي ما نهاهم عنه المؤمنون الذين نهوهم عما يصنعون ، أي ذكروهم الله ﴿ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ﴾ . قال الحسن : نجت فرقتان وهلكت فرقة ، وهم الذين أخذوا الحيتان . ﴿ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيِسٍ ﴾ قال مجاهد : بعذاب أليم شديد ﴿ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١١٩

[سورة الأعراف — آية 165]

﴿ فَلَمَّا نَسُوْا ﴾ تركوا ، وهو مجاز لعلاقة اللزوم والتسبب أَو لشبه الترك عمدا بالزوال عن الحافظة الذى لا يراد هنا لأَنه لا يؤاخذ به ، ولأَن الترك عن عمد هو الذى يترتب عليه إِنجاء الناهين فى قوله عز وجل أَنجينا ﴿ مَا ذُكِّرُوا بِهِ ﴾ وعظوا به من عذاب الله وإِهلاكه على من خالفه ﴿ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ﴾ الصيد والسبت وسائر الفسق . استمروا ، أَو نهوا ولما رأَوا أَنه لا ينفع نهيهم سكتوا ، وكلا الفريقين يصدق عليه أَنه ينهى ولو كان أَظهر فيمن استمر ﴿ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ صادوا وفسقوا أَو رضوا أَو أَعانوا ، أَو لم ينهوا قصورا فى الديانة وتهاونا لا اكتفاءَ بنهى الناهين مع الإِنكار بقلوبهم ﴿ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ﴾ شديد ، والياء عن همزة كذيب بياء عن همزة مصدر وصف به ، قيل : أَو هو من فعل جامد من باب نعم ، صير وصفا ونعت به ، وذلك العذاب البئيس عذاب آخر ، وهو غير المسخ اَصابهم ﴿ وبِمَا كَانُوا يَفْسِقُونَ ﴾ بالصيد وغيره ، ولما لم ينزجروا عن الفسق بذلك العذاب بل زادوا اعتداءً مسخوا قردة كما دلت عليه الفاء بالأَصالة فى قوله .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١١٩