سورة الأعراف · الآية ٩٧ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰۤ أَن یَأۡتِیَهُم بَأۡسُنَا بَیَٰتࣰا وَهُمۡ نَاۤئِمُونَ٩٧
الرسم الإملائيّ

أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ

الجزء ٩الربع ٦٥ صفحة ١٦٣

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 97]

﴿ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ (97) أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴾ أي : ساهون لاهون عن العواقب ، فهم بين حالين : بين النوم واللعب ، لأن جميع كدحهم يؤول على معنى اللعب أن لو اعتبروا ، لا حاصل له إلاَّ التعب والتحسر ، وهم مع ذلك لا يتفكرون في عواقب الأمور ، ولا يتخوفون (لعله) عن أن يبدلوا مكان (لعله) الحسنات سيئات ، وأن تقطع عنهم (لعله) الأمداد السماوية .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٥١

[سورة الأعراف — آية 97]

قوله : ﴿ أَفَأَمِنَ أَهْلُ القُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ﴾ أي عذابنا ﴿ بَيَاتاً ﴾ أي : ليلاً ﴿ وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَ أَمِنَ أَهْلُ القُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى ﴾ أي نهاراً ، مثل قوله : ﴿ وَالضُّحَى وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴾ [ الضحى : 1-2 ] . قال : ﴿ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴾ أي ليسوا بآمنين من ذلك . وقد كان المشركون يقولون للنبي عليه السلام : إيتنا بعذاب الله .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٥١

[سورة الأعراف — آية 97]

﴿ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى ﴾ أَى أَحب أَهل القرى أَعمالهم السيئة منجية لهم من العذاب أَو مباحة فآمنوا ، والاستفهام إِنكار للياقة أَمنهم ، وقيل : لنفى وقوع أَمنهم مكر الله ، ولا يخفى ضعفه لأَنه لا يخفى أَمنهم ، وقد قال الله عز وجل ﴿ فلا يأمن مكر الله ﴾ الخ . . ﴿ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ﴾ أَى عقابنا ، ولما لم يتقدم ذكر أَهل القرى الآن أَظهر فقال : أَفأَمن . والهمزة داخلة على حسب أَهل القرى ، وهو المعطوف عليه بالفاء ، أَو الهمزة مما بعد الفاء لكمال صدرها ، والمعطوف عليه بالفاء أَخذناهم بغتة ، والفاء لمطلق الترتيب ، كأَنه قيل : أَبعد أَخذنا إِياهم أَمن أَهل القرى أَن يأتيهم بأسنا ﴿ بَيَاتًا ﴾ أَى ليلا ، أَى وقت البيات وهو ظرف كما أَن ضحى ظرف ، أَو بائتين ، أَو ذوى بيات ، أَو مفعول مطلق على أن الإِتيان تبييت وهو الإِهلاك ليلا ، كما يقال بيتهم العدو فيجوز أَن يكون المعنى ذوى تبييت ، أَو مبيتين على الحاليَّة ، أَو مبيتاً على إِسناد التثبيت للبأس ﴿ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴾ حال من الهاء ، أَو من المستتر فى بياتاً على اعتبار مبيتاً أَو مبيتين ، فأَجاز الكوفيون استتار الضمير فى المصدر .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٥١