سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠﴿ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى ﴾ أَى أَحب أَهل القرى أَعمالهم السيئة منجية لهم من العذاب أَو مباحة فآمنوا ، والاستفهام إِنكار للياقة أَمنهم ، وقيل : لنفى وقوع أَمنهم مكر الله ، ولا يخفى ضعفه لأَنه لا يخفى أَمنهم ، وقد قال الله عز وجل ﴿ فلا يأمن مكر الله ﴾ الخ . . ﴿ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ﴾ أَى عقابنا ، ولما لم يتقدم ذكر أَهل القرى الآن أَظهر فقال : أَفأَمن . والهمزة داخلة على حسب أَهل القرى ، وهو المعطوف عليه بالفاء ، أَو الهمزة مما بعد الفاء لكمال صدرها ، والمعطوف عليه بالفاء أَخذناهم بغتة ، والفاء لمطلق الترتيب ، كأَنه قيل : أَبعد أَخذنا إِياهم أَمن أَهل القرى أَن يأتيهم بأسنا ﴿ بَيَاتًا ﴾ أَى ليلا ، أَى وقت البيات وهو ظرف كما أَن ضحى ظرف ، أَو بائتين ، أَو ذوى بيات ، أَو مفعول مطلق على أن الإِتيان تبييت وهو الإِهلاك ليلا ، كما يقال بيتهم العدو فيجوز أَن يكون المعنى ذوى تبييت ، أَو مبيتين على الحاليَّة ، أَو مبيتاً على إِسناد التثبيت للبأس ﴿ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴾ حال من الهاء ، أَو من المستتر فى بياتاً على اعتبار مبيتاً أَو مبيتين ، فأَجاز الكوفيون استتار الضمير فى المصدر .