[سورة المدثر — آية 12]
}ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)﴿ فريدا لا مال له ولا ولد، ﴾وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12)﴿ مبسوطا كثيرا، أو ممدا بالنماء، ﴾وَبَنِينَ شُهُودًا (13)﴿ حضورا معه يتمتع بلقائهم في المحافل لوجاهتهم واعتبارهم، ﴾ وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14)﴿ أو بسطت له الرئاسة والجاه العريض؛ وقيل: الوحيد باستحـقاق الرئاسة والتقدم، ﴾ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15)﴿ على أن أوتيته، وهو استبعاد لطعمه، كما قال: ﴾كَلَّا﴿ (لعله) قطع الرجاء عما كان يطمع فيه، ﴾إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16)﴿ فإنه ردع له عن الطمع وتعليل للردع على سبيل الاستئناف بمعاندة آيات الله المنعم، المناسبة لإزالة النعمة، المانعة عن الزيادة، ﴾سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17){ سأغشيه عقبة شاقة المصعد، وهو مثل لما يلقى من الشدائد. وفي موضع: سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة له فيها،وقيل: الصعود: جبل من نار يتصعده حريقا، ثم يهوي فيه كذلك أبدا، ويكلف أن يصعده، فإذا وضع يده ذابت، وإذا رفعها عادت.