[سورة الأعراف — آية 53]
ثم قال : ﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ ﴾ أي ثوابه في تفسير الحسن وغيره . وقال مجاهد : جزاءه ، وهو واحد . قال : ﴿ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ ﴾ أي ثوابه والجزاء به [ في الآخرة ﴿ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ ﴾ أي الذين تركوه ﴿ مِن قَبْلُ ﴾ أي في الدنيا . أي : اعرضوا عنه . والإِعراض من وجهين : أحدهما لم يؤمنوا به ، والآخر لم يعملوا بفرائضه وأحكامه . وهذا إعراض المنافقين . كقوله : ﴿ وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِالله وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم ﴾ [ النور : 47 ] أي عن العمل بما أقروا به والاستكمال لما عاهدوا عليه ﴿ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴾ [ النور : 48 ] أي عن استكمال الفرائض التي أقرّوا بها .
﴿ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالحَقِّ ﴾ إذ نحن في الدنيا فآمنوا حيث لا ينفعهم الإِيمان . ﴿ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا ﴾ أن لا نعذب ﴿ أَوْ نُرَدُّ ﴾ إلى الدنيا ﴿ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ﴾ سألوا الله أن يَرُدُّهُم إلى الدنيا فيعملوا بالإيمان ويكملوا الفرائض .
قال الله : ﴿ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ ﴾ فصاروا في النار ﴿ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ أي أوثانهم التي عبدوها فلم تغن عنهم شيئاً .