سورة الأنفال · الآية ٦٢ من ٧٥

‹ السورة السابقة
وَإِن یُرِیدُوۤا۟ أَن یَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِیۤ أَیَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِینَ٦٢
الرسم الإملائيّ

وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ

الجزء ١٠الربع ٧٤ صفحة ١٨٥

تفسيرها

[سورة الأنفال — آية 62]

﴿ وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ ﴾ يمكرون ويغدرون ؛ ﴿ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ ﴾ أي : كافيك ، ﴿ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ ﴾ قواك ، ﴿ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ﴾ جميعا ، أو بالأنصار .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٢٢

[سورة الأنفال — آية 62]

قوله : ﴿ وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ الله ﴾ قال مجاهد : هم قريظة .

وقال الحسن : يعني المشركين ، يقول : إن هم اظهروا لك الإِيمان وأسرّوا الكفر ليخدعوك بذلك [ لتعطيهم حقوق المؤمنين وتكف عن دمائهم وأموالهم ] فإن حسبك الله .

﴿ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ ﴾ أي أعانك بنصره ﴿ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ﴾ يعني قلوب المؤمنين ﴿ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ﴾ يعني أنهم كانوا أهل جاهلية يقتل بعضهم بعضاً ويسبى بعضهم بعضاً ، متعادين ، فألّف الله بين قلوبهم حتى تحابّوا وذهبت الضغائن التي كانت بينهم بالإِسلام ﴿ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ أي عزيز في نقمته حكيم في أمره .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٢٢

[سورة الأنفال — آية 62]

﴿ وَإِنْ يُرِيدُوا ﴾ أَى قريظة ﴿ أَنْ يَخْدَعُوكَ ﴾ بعد الصلح ، والجواب قوله ﴿ فَإِنَّ حَسْبَكَ ﴾ كافيك خدعهم ﴿ اللهُ ﴾ فصالحهم ولا تخف أَن يتقووا فى مدة الصلح ويستعدوا لقتالك فيفاجئوك بالقتال أَو يظهروه لك ، وقد تقووا ، أَو الجواب محذوف ، أَى فصالحهم ولا تخش منهم لأَن حسبك الله ﴿ هُوَ الَّذِى أَيَّدَكَ ﴾ قواك فيما مضى فثق به لما بعده وفى الحال ﴿ بِنَصْرِهِ ﴾ عليهم بأَسباب باطنة غير معلومة للخلق ، وهى بلا وسائط ، أَو بوسائط لا تعلم كإِلقاءِ الرهبة فى قلوبهم فإِنها لا تعلم إِلا بالإِخبار ﴿ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ﴾ المهاجرين والأَنصار ، وقيل : الأَوس والخزرج وهم الأَسباب الظاهرة ، أَو النصر جعل المؤمنين أَسبابا وتأثيرا تسببهم فإِن الله تعالى خالق الأَسباب ومؤثرها ولو شاءَ لتسببوا ولم ينفع تسببهم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٢٢