تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 62]

﴿ وَإِنْ يُرِيدُوا ﴾ أَى قريظة ﴿ أَنْ يَخْدَعُوكَ ﴾ بعد الصلح ، والجواب قوله ﴿ فَإِنَّ حَسْبَكَ ﴾ كافيك خدعهم ﴿ اللهُ ﴾ فصالحهم ولا تخف أَن يتقووا فى مدة الصلح ويستعدوا لقتالك فيفاجئوك بالقتال أَو يظهروه لك ، وقد تقووا ، أَو الجواب محذوف ، أَى فصالحهم ولا تخش منهم لأَن حسبك الله ﴿ هُوَ الَّذِى أَيَّدَكَ ﴾ قواك فيما مضى فثق به لما بعده وفى الحال ﴿ بِنَصْرِهِ ﴾ عليهم بأَسباب باطنة غير معلومة للخلق ، وهى بلا وسائط ، أَو بوسائط لا تعلم كإِلقاءِ الرهبة فى قلوبهم فإِنها لا تعلم إِلا بالإِخبار ﴿ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ﴾ المهاجرين والأَنصار ، وقيل : الأَوس والخزرج وهم الأَسباب الظاهرة ، أَو النصر جعل المؤمنين أَسبابا وتأثيرا تسببهم فإِن الله تعالى خالق الأَسباب ومؤثرها ولو شاءَ لتسببوا ولم ينفع تسببهم .

١٬٢٢٢ / ٦٬٢٣٦