سورة الأنفال · الآية ٧٠ من ٧٥

‹ السورة السابقة
یَٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّمَن فِیۤ أَیۡدِیكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰۤ إِن یَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِی قُلُوبِكُمۡ خَیۡرࣰا یُؤۡتِكُمۡ خَیۡرࣰا مِّمَّاۤ أُخِذَ مِنكُمۡ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ٧٠
الرسم الإملائيّ

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

الجزء ١٠الربع ٧٤ صفحة ١٨٦

تفسيرها

[سورة الأنفال — آية 70]

﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً ﴾ خلوص إيمان وصحة نية ﴿ يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ ﴾ من الفداء ، إما أن يخلفكم في الدنيا أضعافه ، أو يثيبكم في الآخرة ، ﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٣٠

[سورة الأنفال — آية 70]

قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ الله فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً ﴾ أي إسلاماً ﴿ يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ ﴾ أي يعطيكم في الدنيا خيراً مما أخذ منكم ﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ أي كفركم وقتالكم النبي . ﴿ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ أي لمن تاب وآمن وعمل صالحاً .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم عليه من مال البحرين أمر العباس أن يأخذ منه . فجعل العباس يحثى في جيوبه ويقول : هذا خير مما أخذ منا ، وأرجو المغفرة مع ذلك .

وقال الحسن : إن النبي أطلق الأسارى فمن شاء منهم رجع إلى مكة ، ومن شاء منهم أقام معه . ذكروا أن الطلقاء أهل مكة ، والعتقاء أهل الطائف .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٣٠

[سورة الأنفال — آية 70]

﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِّمَنْ فِى أَيْدِيكُمْ ﴾ فى قبضتكم وحكمكم ﴿ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِى قُلُوبِكُمْ خَيْرًا ﴾ إِيمانا خالصا ﴿ يُؤْتِكُمٍ خَيْرًا ﴾ أَفضل ﴿ مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ﴾ نزلت فى العباس إِذ أخذت منه عشرون أُوقية فى بدر ، وفدى نفسه بثمانين ، وقيل أَعطى عن ابن أَخيه عقيل أَربعين وعن ابن أَخيه نوفل بن الحارث أَربعين فذلك مائة وثمانون أُوقية ﴿ وَيغْفِرْ لَكمْ وَاللهُ غَفُور رَّحِيمٌ ﴾ قال العباس : لى الآن عشرون عبدا أَدناهم يضرب فى عشرين أَلفا ، وأَعطى لى زمزم ما أحب أَن لى بها جميع أَموال مكة ، وأَنا أَنتظر المغفرة . . و جاءَه صلى الله عليه وسلم من البحرين ثمانون أَلفا فتوضأَ وما صلى حتى فرقها ، وأَمر العباس أَن يأخذ فأخذ ما قدر على حمله ، وقال : هذه خير مما أخذ منى ، وأَنا أَرجو المغفرة ، وإِنما كانت زمزم بيده بعد موت النبى صلى الله عليه وسلم ، لأَنه سأَله فى حياته ولم يعطه إِياها ، وكذا تلك الأَموال كانت بعده صلى الله عليه وسلم . وفى أَخذه صلى الله عليه وسلم الفداءَ دلالة على َنه يجتهد ، وكذا الأَنبياء يجتهدون ، ولكن إِذا لم يصيبوا الحق أَخبرهم الله ، قال بعض : أَمره الله بانتظار الوحى ثم العمل بالرأى ، ومدة الانتظار ثلاثة أَيام ، وقيل تقدر بخوف فوت الغرض .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٣٠