سورة الأنفال
الجزء الأنفال · صفحة ٠﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِّمَنْ فِى أَيْدِيكُمْ ﴾ فى قبضتكم وحكمكم ﴿ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِى قُلُوبِكُمْ خَيْرًا ﴾ إِيمانا خالصا ﴿ يُؤْتِكُمٍ خَيْرًا ﴾ أَفضل ﴿ مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ﴾ نزلت فى العباس إِذ أخذت منه عشرون أُوقية فى بدر ، وفدى نفسه بثمانين ، وقيل أَعطى عن ابن أَخيه عقيل أَربعين وعن ابن أَخيه نوفل بن الحارث أَربعين فذلك مائة وثمانون أُوقية ﴿ وَيغْفِرْ لَكمْ وَاللهُ غَفُور رَّحِيمٌ ﴾ قال العباس : لى الآن عشرون عبدا أَدناهم يضرب فى عشرين أَلفا ، وأَعطى لى زمزم ما أحب أَن لى بها جميع أَموال مكة ، وأَنا أَنتظر المغفرة . . و جاءَه صلى الله عليه وسلم من البحرين ثمانون أَلفا فتوضأَ وما صلى حتى فرقها ، وأَمر العباس أَن يأخذ فأخذ ما قدر على حمله ، وقال : هذه خير مما أخذ منى ، وأَنا أَرجو المغفرة ، وإِنما كانت زمزم بيده بعد موت النبى صلى الله عليه وسلم ، لأَنه سأَله فى حياته ولم يعطه إِياها ، وكذا تلك الأَموال كانت بعده صلى الله عليه وسلم . وفى أَخذه صلى الله عليه وسلم الفداءَ دلالة على َنه يجتهد ، وكذا الأَنبياء يجتهدون ، ولكن إِذا لم يصيبوا الحق أَخبرهم الله ، قال بعض : أَمره الله بانتظار الوحى ثم العمل بالرأى ، ومدة الانتظار ثلاثة أَيام ، وقيل تقدر بخوف فوت الغرض .