[سورة الأنفال — آية 10]
﴿ وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ ﴾ أي : الإمداد الذي دل عليه (( ممدكم )) ، ﴿ إِلاَّ بُشْرَى ﴾ إلا بشارة لكم بالنصر ، كما جعل المال في اليد سببا للرزق ، ﴿ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ﴾ لأن طبع النفوس تطمئن وتسكن إلى ما تراه عين اليقين ، وكقول إبراهيم : ( ولكن ليطمئن قلبي ) . ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ ﴾ أي : ولا تحسبوا النصر من الملائكة فإن الناصر هو الله لكم وللملائكة ، أو النصر بالملائكة وغيرهم من الأسباب إلا من عند الله واختلف في قتال الملائكة ، فقيل : إنهم كانوا يقاتلون بأيديهم ، نزلوا في صور الرجال ، عليهم ثياب بيض وعمائم بيض ، قد أرخوا أذيلها بين أكتافهم ؛ وقيل : أنهم لم يقاتلوا ، وإنما كانوا يكثروا السواد ، ويثبتون المؤمنين ، كقوله : ( فثبتوا الذين آمنوا ) إلا فملك واحد كاف في إهلاك أهل الدنيا . ﴿ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ﴾ ينصر أولياءه ، ﴿ حَكِيمٌ ﴾ يقهر أعداءه .