هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ٣٣
الرسم الإملائيّ
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
الجزء ١٠الربع ٧٦ صفحة ١٩٢
تفسيرها
﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ ﴾ محمدا ﴿ بِالْهُدَى ﴾ بالقرآن ﴿ وَدِينِ الْحَقِّ ﴾ الإسلام ، ﴿ لِيُظْهِرَهُ ﴾ ليغلبه ﴿ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ﴾ على كل دين خالفه ﴿ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٦٨
قوله : ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ ﴾ .
ذكر الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد . وأنا أولى الناس بعيسى لأنه ليس بيني وبينه نبي . وإنه نازل لا محالة . فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع الخلق ، بين ممصرتين من الحمرة والبياض ، سبط الرأس ، كأن رأسه يقطر وإن يصبه بلل . فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويقاتل الناس على الإِسلام ، ويهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإِسلام ، حتى يقع الأمان في الأرض ، حتى ترتع الأسد من الإِبل ، والنمور مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، ويلعب الغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضاً »
ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى إِبْنُ مريم ، فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ، وحتى يكون الدين واحداً »
ذكرواعن عائشة أنها قالت : لا تقولوا لا نبي بعد محمد ، وقولوا خاتم النبيين ، فإنه سينزل عيسى بن مريم حاكماً عدلاً ، وإماماً مقسطاً ، فيقتل الدّجال ، ويكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، وتضع الحرب أوزارها .
ذكروا أن المقداد بن الأسود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يبقى بيت وبرولا مدر إلا أدخله الله كلمة الإِسلام ، تعز عزيزاً وتذل ذليلاً؛ إما أن يعزهم الله فيجعلهم من أهلها ، وأما أن يذلهم فيدينون لها »
وفي تفسير الحسن : حتى يكون الحاكم على الأديان كلها . فكان ذلك حتى ظهر على عبدة الأوثان كلها ، وحكم على اليهود والنصارى فأخذ منهم الجزية ومن المجوس .
ذكروا عن ابن عباس أنه قال : [ في قوله تعالى : ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ﴾ ] يعني شرائع الدين كلها فلم يقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتمّ الله ذلك كله .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٦٨
﴿ هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ﴾ شريعة الإِسلام سماها هدى لأَنه يهتدى بها إِلى الخير ، وديناً لأَنه يجازى عليها وتعتاد ، أَو الهدى القرآن ، أَرسله رسوله بذلك ليتم فكيف ينقطع ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ ﴾ أَل للاستغراق ، أَى الأَديان ، ولذا قال ﴿ كُلِّهِ ﴾ وهاء يظهره للدين لقربه ، وإِظهاره على الأَديان بخذلان أَهلها وبالنسخ ، أَو للرسول فيقدر على أَهل الأَديان ، أَو المعنى يطلعه على جميع دينه لا يخفى منه شئ عنه ﴿ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ ولو كرهوا فوضع الظاهر موضع المضمر العائد للكفار ، ليصفهم بأَنهم ضموا إِلى الشرك الكفر برسوله ، والمراد الإِشراك بالله عز وجل ، أَو الكفر والشرك واحد كرر للتأْكيد ، وذلك فى زمانه صلى الله عليه وسلم وبعده أَو عند نزول عيسى ، قال أَبو هريرة والضحاك : ذلك إِذ نزل عيسى . قال أَبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إِذا أَنزل عيسى أَهلك الله الملل كلها ، إِلا دين الإِسلام » ، وعن المقداد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يبقى على وجه الأَرض بيت مدر ولا وبر إِلا أَدخله الله كلمة الإِسلام » . إِما بعز عزيز أَو بذل ذليل . . إِما أَن يجعلهم من أَهله فيعزوا به ، وإِما أَن يذلهم فيديونوا له . . . . . . .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . . . .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٢٦٨