سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠﴿ هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ﴾ شريعة الإِسلام سماها هدى لأَنه يهتدى بها إِلى الخير ، وديناً لأَنه يجازى عليها وتعتاد ، أَو الهدى القرآن ، أَرسله رسوله بذلك ليتم فكيف ينقطع ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ ﴾ أَل للاستغراق ، أَى الأَديان ، ولذا قال ﴿ كُلِّهِ ﴾ وهاء يظهره للدين لقربه ، وإِظهاره على الأَديان بخذلان أَهلها وبالنسخ ، أَو للرسول فيقدر على أَهل الأَديان ، أَو المعنى يطلعه على جميع دينه لا يخفى منه شئ عنه ﴿ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ ولو كرهوا فوضع الظاهر موضع المضمر العائد للكفار ، ليصفهم بأَنهم ضموا إِلى الشرك الكفر برسوله ، والمراد الإِشراك بالله عز وجل ، أَو الكفر والشرك واحد كرر للتأْكيد ، وذلك فى زمانه صلى الله عليه وسلم وبعده أَو عند نزول عيسى ، قال أَبو هريرة والضحاك : ذلك إِذ نزل عيسى . قال أَبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إِذا أَنزل عيسى أَهلك الله الملل كلها ، إِلا دين الإِسلام » ، وعن المقداد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يبقى على وجه الأَرض بيت مدر ولا وبر إِلا أَدخله الله كلمة الإِسلام » . إِما بعز عزيز أَو بذل ذليل . . إِما أَن يجعلهم من أَهله فيعزوا به ، وإِما أَن يذلهم فيديونوا له . . . . . . .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . . . .