[سورة التوبة — آية 14]
﴿ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ الله بِأَيْدِيكُمْ ﴾ يعني القتل في الدنيا ﴿ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبَ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ﴾ . والقوم المؤمنون الذين شفى الله صدورَهم حلفاءُ رسول الله من مؤمني خزاعة؛ فأصابوا يومئذٍ ، وهو يوم فتح مكة ، مقيس بن صبابة في خمسين رجلاً من قومه .
وقال مجاهد : وهم بدأوكم أول مرة ، أي قاتلوا حلفاء محمد عليه السلام . قال : ﴿ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ﴾ أي : خزاعة ، حلفاء محمد ، من آمن منهم .
ذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة ، « كُفّوا السلاح إلا خزاعة من بني بكر »
ذكر بعضهم قال : كان يقال : ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإِسلام لا يزيده إلا شدة ، ولا حلف في الإِسلام .
قوله : ﴿ وَيَتُوبُ الله عَلَى مَن يشَاءُ ﴾ أي من أهل مكة ﴿ وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ .