[سورة التوبة — آية 6]
قوله : ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ ﴾ ليسمع كلام الله ﴿ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله ﴾ فإن أسلم أسلم وإن أبى أن يسلم ف ﴿ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ﴾ أي لا تحركه حتى يبلغ ما منه . قال الحسن : هي محكمة إلى يوم القيامة .
وقال مجاهد : هو إنسان يأتيه فيسمع كلام الله ويسمع ما أنزل الله فهو آمن حتى يبلغ مأمنه من حيث جاء . قال : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ وهو المشركون .
وقال الكلبي : إن أناساً من المشركين ممن لم يكن لهم عهد ولم يوافوا الموسم ذلك العام بلغهم أن رسول الله أمر بقتال المشركين ممن لا عهد له إذا انسلخ المحرم . فقدموا على رسول الله بالمدينة ليجدّدوا حِلفاً ، وذلك بعد ما انسلخ المحرّم . فلم يصالحهم رسول الله إلا على الإِسلام وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، فأبوا ، فخلَّى رسول الله سبيلَهم حتى بلغوا مأمنهم . وكانوا نصارى من بني قيس بن ثعلبة ، فلحقوا باليمامة حتى أسلم الناس ، فمنهم من أسلم ، ومنهم من أقام على نصرانيته .