[سورة التوبة — آية 109]
قوله : ﴿ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ الله وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَالله لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ يقول : لا يكونون بالظلم مهتدين عند الله ، وهو ظلم النفاق ، وهو ظلم دون ظلم ، وظلم فوق ظلم . أي إن الذي أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير من الآخر . قال بعضهم : ما تناهى أن وقع في النار . وذكر لنا أنهم حفروا فيه بقعه فَرِىءَ منها الدخان .
وقال الحسن : شبه الله أعمال المنافقين مثل إنسان بنى على الرمل فانهار ، فلم يثبت البناء عليه . وكذلك أعمال المنافقين لا تثبت عند الله لأنها ليس لها أصل تثبت به ، فانهارت لهم أعمالهم في نار جهنم .
وبعضهم يقرأها بالنصب : ﴿ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ الله وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ ﴾ ، بالنصب جميعاً ، ﴿ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ﴾ .