[سورة يونس — آية 78]
﴿فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا﴾ فلما عرفوا أنه هو الحق ، وأنه من عند الله ، ﴿قَالُواْ﴾ لحبهم الشهوات :﴿ إِنَّ هَـذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ لكذب بين ، وهم يعلمون أن الحق أبعد شىء من السحر.
﴿قَالَ مُوسَى : أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هَـذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ، قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا ﴾ لتصرفنا ، واللفت والفلت أخوان.﴿ عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا﴾ من عبادة الأصنام أو هو (لعله) عبادة أهويتنا ، لقوله:﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ﴾ . ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء﴾ أي: الملك ، لأن الملوك موصوفون بالتكبر على الناس باستتباعهم ، ﴿فِي الأَرْضِ﴾ بالتصرف فيها ، وفي أهلها ، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ بمصدقين فيما جئتما به ، فلم يتبعوا رئاستهم ، (لعله) ورفض هواهم بملازمة الحق.