[سورة هود — آية 83]
قوله : ﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ﴾ . قال بعضهم : هو الطين . وقال مجاهد : هي بالفارسية؛ أولها حجر وآخرها طين . وقال في الآية الأخرى التي في الذاريات : ﴿ حِجَارَةً مِّن طِينٍ ﴾ [ الذاريات : 33 ] قال بعض الكوفيين : هي بالفارسية سنك وكل .
قوله : ﴿ مَّنضُودٍ ﴾ أي بعضه على بعض ﴿ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ﴾ أي : مُعلمة عند ربك في تفسير الحسن . وقال الحسن : هي من السماء ، مسوّمة ، أي : عليها سيما . إنها ليست من حجارة الدنيا ، وإنما هي من حجارة العذاب . وتلك السيما على الحجر منها مثل الخاتم .
قوله : ﴿ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ﴾ قال مجاهد : يرهب به قريشاً ، يعني المشركين . وبعضهم يقول : وما هي من ظالمي أمتك ، يا محمد ، يعني المشركين ، ببعيد ، أي : أن يحصبهم بها كما حصب قوم لوط .
ذكر جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه سلم : « إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط »