[سورة يوسف — آية 42]
قوله : ﴿ وَقال لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُما اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ ﴾ أي : اذكر أمري عند سيدك ، أي : الملك .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا يقولن أحدكم عبدي ولا أمتي ، وليقل فتاي وفتاتي ، ولا يقولن المملوك لسيده ربي وربتي ، وليقل سيّدي وسيّدتي؛ كلكم عبيد ، والله هو الرب »
قوله : ﴿ فَأَنساهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ ﴾ ذكر أن يوسف قال للساقي حين عبر له رؤياه : ﴿ اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ ﴾ ، وذلك بعد ما لبث في السجن خمس سنين يتضرّع إلى الله بالليل والنهار ويدعوه ، فأنساه الشيطان ذكر ربه ، يعني يوسف . ورغب يوسف إلى الساقي أن يذكره عند الملك .
قال : ﴿ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ﴾ . قال بعضهم : سبع سنين بعد ذلك ، عقوبة من الله لقوله : ﴿ اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ ﴾ ، وقال الحسن : البضع ما بين الثلاثة إلى العشرة .
وقال مجاهد : ﴿ اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ ﴾ أي : عند الملك؛ فلم يذكره حتى رأى الملك الرؤيا . وذلك أن يوسف عليه السلام أنساه الشيطان ذكر ربه وأمره أن يذكره للملك ابتغاء الفرج عنده . فلبث في السجن بضع سنين عقوبة [ لقوله ذلك ] .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « رحم الله أخي يوسف ، لو لم يقل اذكرني عند ربك ما لبث في السجن ما لبث »