[سورة يوسف — آية 25]
قوله : ﴿ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ﴾ أي : ما أرادته به على نفسها حين اضطجعت له . ﴿ وَهَمَّ بِهَا ﴾ أي : حلّ سراويله . قال : ﴿ لَوْلاَ أَنْ رَّءَا بُرْهَانَ رَبِّهِ ﴾ .
ذكروا عن الحسن أنه قال : زعموا أنه رأى يعقوب في صورته قد فرج عنه سقف البيت عاضاً على إصبعه . وكذلك قال غيره . قال مجاهد : مثل له يعقوب فاستحيى منه . وقال بعضهم : قد مثل له يعقوب ، قد فرج سقف البيت ، مشرفاً عليه ، فصرف الله عند وأذهب كل شهوة كانت في مفاصله . وفي تفسير الكلبي : إنه ملك تشبه بيعقوب .
قال الله : ﴿ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ ﴾ يعني أنه نبي أخلص بالنبوة .
قال بعضهم : فولّى هارباً فاتبعته ﴿ وَاسْتَبَقَا البَابَ ﴾ فسبقها إلى الباب ليخرج ﴿ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ ﴾ أي : شقّته من خلفه . ﴿ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا ﴾ أي زوجها . ولو لم يعلم حق الزوج وحرمته ، إلا أن الله سمّاه سيداً ، أي : سيداً للمرأة . قال : وألفينا سيّدها . ﴿ لَدَا الْبَابِ ﴾ أي : عند الباب . ﴿ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً ﴾ تعني الفاحشة ﴿ إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ أي : موجع .