[سورة البقرة — آية 126]
قوله : ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً ءَامِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾ قال الكلبي : تحمل إلَيه من الآفاق .
قال بعضهم : ذكر لنا أن سيلاً أتى على المقام فاقتلعه ، فإذا في أسفله كتاب ، فدعوا إليه رجلاً من حمير فزبره لهم في جريدة ، ثم قرأه عليهم ، فإذا فيه : هذا بيت الله المحرم ، جعل رزق أهله من معبرة تأتيهم من ثلاثة سبل مبارك لأهله في الماء واللحم . وأول من يحله أهله .
ذكروا عن مجاهد أنه قال : وجد عند المقام كتاب فيه : إني أنا الله ذو بكة صغتها يوم خلقت الشمس والقمر ، وحرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء ، وجعلت رزقها يأتي من ثلاث سبل ، مبارك لأهلها من الماء واللحم ، وأول من يحلها أهلها . قال : وسمعت بعضهم يقول : ويوم وضعت هذين الجبلين ، لا تزول حتى يزول الأخشبان قال : فسألت بمكة ما الأخشبان؟ فقيل لي : هذان الجبلان .
قوله : ﴿ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ المَصِيرُ ﴾ . قال الحسن : لما قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات قال الله : إني مجيبك وأجعله بلداً آمناً ، ولكن لمن آمن منهم بالله واليوم الآخر إلى يوم القيامة ، ومن كفر فإني أمتعه قليلاً وأرزقه من الثمرات وأجعله آمناً في البلد ، وذلك إلى قليل ، إلى خروج محمد . وذلك أن الله أمر محمداً عليه السلام أن يخرجهم من الحرم ، إلى خروج محمد . وذلك أن الله أمر محمداً عليه السلام أن يخرجهم من الحرم ، وهو المسجد الحرام . قال : وهو مثل قوله : ﴿ بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ ﴾ [ الزخرف : 29 ] وأشباهها . قال : ﴿ ثُمَّ أَضْطَرُّهُ ﴾ [ أي أدفعه ] إلى عذاب النار وبيس المصير .