[سورة البقرة — آية 49]
﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ أي نجيَّنا أسلافكم وآباءكم الذين هم سبب إيجادكم ﴿ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ ﴾ يكَّلفونكم ويذيقونكم سوء العذاب ، أشدَّ العذاب وأسوءه ، بدليل قوله : ﴿ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ ﴾ يتركون بناتكم أحياء للخدمة ، وقيل : إنَّما فعلوا لهم ذلك لأن الكهنة أنذروا فرعون بأنَّه يُولد مولود يزول ملكُه بسببه ، فلم يغن عنه اجتهاده ، ﴿ وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ ﴾ صنيعهم ، محنةٌ إن أشير بذلك إلى صنيع فرعون ، ونعمةٌ إن أشير به إلى الإنجاء ﴿ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾ لأنَّه هو المقدَّر ذلك لهم ، ﴿ عَظِيمٌ ﴾ .