[سورة فاطر — آية 6]
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ لا خلف فيه، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ فيذهلكم التمتع بها عن الجواز إلى الآخرة، كما قيل: إنها قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5)﴾ الشيطان، بأن يمنيكم المغفرة مع الإصـرار على المعصـية. ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ عـداوة عـامة قديمـة، ﴿فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ في عقائدكم وأعمالكم وأقوالكم، وكونوا على حذر منه في مجامع أحوالكم، ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6)﴾ تقرير لعدوته وبيان ولغرضه في دعوة شيعته إلى اتباع الهوى، والركون إلى الدنيا، (لعله) فيكبهم معه في نار السعير.