[سورة النساء — آية 53]
﴿ أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ ﴾ إضراب وتهكم ، ونفى أن يكون لهم نصيب ، أى بل ألهم نصيب ﴿ مِّنَ المُلْكِ ﴾ ملك الملوك ، أو ملك العلم أو النبوة ، ادعت اليهود أنه يرجع إليهم الملك آخر الزمان ، ويكون الناس على دينهم ، وأنهم أولى بالملك والنبوة من العرب ، فكذبهم الله عز وجل ، بأنه لا ملك ظاهر وباطن وهو ملك الأنبياء ﴿ فَإذَا لاَّ يُؤْتُونَ النَّأسَ ﴾ مطلقا أو الفقراء ، أو محمداً صلى الله عليه وسلم وأتباعه رضى الله عنهم ﴿ نَقِيراً ﴾ مقدار نقرة الإبهام ، أن نقرة النواة إن كانوا ملوكا ، ومن كان هذا حاله وهوملك فيكف حاله إذ كان فقيراً دليلا ، ومن حق من أوتى الملك أن ينعم على الرعية ، وبالبر يستعبد الحر والانقياد إلى الغير مكروه طبعاً ، فلا ينقاد الناس إلا لمن فيه نفع لهم ، وبالنفع يثبت ملكه .
إذَا مَلِكَ لَمْ يَكُنْ ذَاهِبَهْ … فَدَعْهُ فَدَوْلَتهُ ذَاهِبَهْ
أى إذا لم يكن صاحب عطاء فدولته تذهب .