[سورة النساء — آية 54]
قوله : ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا ءَاتَاهُمُ الله مِن فَضْلِهِ ﴾ قال الحسن : هم اليهود يحسدون محمداً وأصحابه على ما آتاهم الله من فضله في الدين .
قال الكلبي : الناس في هذه الآية محمد عليه السلام . قالت اليهود : انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام . ولا والله ما له همٌّ إلا النساء؛ حسدوه لكثرة نسائه وعابوه بذلك ، وقالوا : لو كان نبياً ما رغب في كثرة النساء . فأكذبهم الله فقال :
﴿ فَقَدْ ءَاتَيْنَا ءَالَ إِبْرَاهِيمَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ يعني النبوة ﴿ وَءَاتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ﴾ فسليمان بن داود من آل إبراهيم؛ وقد كان عند سليمان ألف امرأة ، وعند داود مائة ، فكيف يحسدونك يا محمد على تسع نسوة .
وقال الحسن : ﴿ وَءَاتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ﴾ ، ملك النبوّة .