[سورة النساء — آية 66]
قوله : ﴿ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ﴾ . تفسير مجاهد : هم اليهود ومشركو العرب من آمن منهم بموسى .
قال الكلبي : كان رجل من المسلمين ورجال من اليهود جلوساً فقالت اليهود : لقد استتابنا الله من أمر فتبنا إليه منه ، وما كان ليفعله بأحد غيرنا؛ قتلنا أنفسنا في طاعته حتى رضي عنا؛ يعنون بذلك قوله : ﴿ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ﴾ [ البقرة : 54 ] فقال ثابت بن قيس بن شمّاس : إن الله يعلم لو أمرنا محمد أن نقتل أنفسنا لقتلت نفسي . فأنزل الله : ﴿ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ﴾ ؛ قال الحسن : أخبر الله بعلمه .
قوله : ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ﴾ أي في العاقبة ﴿ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ﴾ أي في العصمة والمنعة من الشيطان .