[سورة النساء — آية 86]
قوله : ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ﴾ . التحية : السلام قال الحسن : معنى أحسن منها : إذا قال الرجل السلام عليكم رُدَّ عليه : السلام عليكم ورحمة الله ، وإذا قال : السلام عليكم ورحمة الله رُدَّ عليه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قوله : ﴿ أَوْ رُدُّوهَا ﴾ . أي : أي ردوا عليه مثل ما سلَّم ، وهذا إذا سلم عليك المسلم . ﴿ إِنَّ الله كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ﴾ .
ذكر بعضهم أن رسول الله كان جالساً إذ جاء رجل فقال : السلام عليكم فقال رسول الله : « عشر » ، أي : عشر حسنات . ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فقال النبي عليه السلام : « عشرون حسنة » ، ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثون حسنة . ثم قال : هكذا تفاضل الناس من قعد فليسلم ، ومن قام فليسلِّم . ثم قام رجل فلم يسلِّم فقال رسول الله : ما أسرع ما نسي هذا » .
ذكروا عن عبد الله بن عمر قال : إلى وبركاته انتهى السلام .
ذكروا أن رجلاً من اليهود مر بالنبي عليه السلام فقال : السام عليكم . فقال النبي : « وعليكم السلام » فأخبر جبريل النبي أنه قال : السام عليكم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا : عليك . أي عليك ما قلت » .
وذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه » .