[سورة الأنعام — آية 162]
﴿ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً ﴾ لا عوج له ، لأن العوج ينافي الحقَّ ، لأنه كاللعب واللهو ، والله لا يأمر به ؛ ولا يفعله أهل الحق . ﴿ مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ الشرك الخفي والجلي . ومن كان كذلك كان مخلصا خالصا لله دينه وحياته ومماته ، ولذلك قال :
﴿ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي ﴾ قيل : النسك : الذبيحة في الحج والعمرة ، وقيل : جملة الحج ، وقيل : جملة الدين . ﴿ وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي ﴾ وما أنا عليه في حياتي ، أقيمُ عليه وأثبتُ إلى أن أموت عليه من الإيمان والطاعة والخيرات المضافة إلى الممات كالوصية ، والتدبير والبشارة [كذا] ، ﴿ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ خالص لوجهه لا شريك له في شيء من ذلك ، أي : لا أعمل شيئا لغيره .