[سورة الأعراف — آية 8]
قوله : ﴿ وَالوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾ أي : السعداء ، وهم أهل الجنة . ﴿ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم ﴾ فصاروا إلى النار . ﴿ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ ﴾ أي يظلمون أنفسهم . وهو ظلم فوق ظلم وظلم دون ظلم .
وبلغنا أن المؤمن توزن حسناته وسيئاته ، فمنهم من تفضل حسناته على سيئاته ، وإن لم تفضل إلا حسنة واحدة يضاعفها الله له فيدخله الجنة : وهو قوله : ﴿ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ﴾ [ النساء : 40 ] ، ومنهم من تستوي حسناته وسيئاته ، وهم أصحاب الأعراف ، ومنهم من تفضل سيئاته على حسناته . قال الله : ﴿ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ أَلَمْ تَكُنْ ءَايَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴾ [ المؤمنون : 103-105 ] .
قوله : بما كانوا بِآياتنا يظلمون ، أي : أنفسهم ، وهو ظلم فوق ظلم ، وظلم دون ظلم . فالآية محتملة لظلم الشرك وظلم النفاق .