[سورة الأنفال — آية 17]
قوله : ﴿ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ الله قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ الله رَمَى ﴾ .
قال الحسن : لما واقف رسول الله المشركين يوم بدر أمره الله أن يرميهم بثلاثة أحجار ، فكان النصر فيما رماهم به ، وألقى في قلوبهم الرعب .
قال : ﴿ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ﴾ أي : بقوتكم ، حين قال هذا : قتلت ، وقال هذا : قتلت . ﴿ وَلَكِنَّ الله قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ الله رَمَى ﴾ .
وقال الكلبي : لما صافّ رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين دعا بقُبضة من حصى الوادي وترابه ، فرمى بها في وجوه المشركين ، فملأ الله منها وجوههم وأعينهم تراباً ، وقذف في قلوبهم الرعب ، فانهزموا ، واتبعهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم .
وقال بعضهم : ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ثلاثة أحجار يوم بدر ، فرمى بها في وجوه الكفار ، فهزموا عند الحجر الثالث .
قوله : ﴿ وَلِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاَءً حَسَناً ﴾ أي ينعم على المؤمنين بقتلهم المشركين يوم بدر . ﴿ إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ .