سورة الأنفال
الجزء الأنفال · صفحة ٠[سورة الأنفال — آية 17]
﴿ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ ﴾ إن افتخرتم بقتلهم ، فأنتم لم تقتلوهم ، ولكن الله قتلهم ؛ لأن في الحقيقة لا فاعل إلا الله ، وما سواه أفعال وهمية ، وهذه الآية ناعية للمعجبين بأعمالهم ، ﴿ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى ﴾ يحتمل إذ رميت مجازا ولكن الله رمى في الحقيقة ، وفي الآية بيان أن فعل العبد مضاف إليه كسبا ، وإلى الله تعالى خلقا ، ومعناه قد عفر في وجوه المشركين بكف رمل حين أخذ أصحابه القتال ، فكان ذلك سبب هزيمة أعداء الله . ﴿ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً ﴾ لأن مآل جزائهم بالإحسان ، ضد ما يبلى غيرهم وهو العذاب الأدنى ، ﴿ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ ﴾ لدعائهم ، ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بأحوالهم .
١٬١٧٧ / ٦٬٢٣٦